يونس بقلم اسراءعلي 4

-رايحة فين من الصبح كدا!
-إبتعلت بتول فيما جوفها وقالت بـ توتر:هروح مشوار كدا وبعدين هروح عند عز عشان الحفلة

تأفف إسلام ولم يرد..بينما قال إسماعيل

-مشوار إيه اللي هتروحيه بدري كدا!
-تنحنحت وقالت:الظابط اللي جابني إمبارح..كان قايلي أروح القسم عشان عاوزني فـ كلمتين
-اللي هما!!
-أجابت بتول بـ نفاذ صبر:اللي حصل يابابا
-تشدق إسماعيل بـ هدوء:خلاص هاجي معاكي
-لاااااء

قالتها بتول مُسرعة ليعقد أبيها ما بين حاجبيه..لتُوضح بعدها بـ حرج

-الموضوع مش مستاهل..وأنا مش هتأخر..دي حاجة روتنية
-طب خدي إسلام
-تأففت بتول وقالت:إسلام عنده شغل
-رد عليها شقيقها بـ جمود:الشغل يتأجل
-يووووه…يا جماعة الموضوع عادي مفيش حاجة..وبعدين أنا عاوزة أتمشى شوية وأشم نفسي لوحدي..فـ أرجوكم سيبوني ع راحتي…

نظر لها أبيها مُطولًا ثم قال بـ تنهيدة يائسة

-طب خلاص..بس كلميني كل شوية
-حاضر

ثم نهضت تُقبل والدها ثم والدتها وأخيرًا شقيقها ثم دلفت إلى الخارج…

****************************************

ظلت تتطلع إلى العنوان المدون بـ الورقة ثم إلى البناية لتتأكد أن العنوان صحيح..كانت قد حصلت عليه من روضة التي أعطتها إياه أمس..وضعت الروقة في جيب بنطالها ثم صعدت…

كان أكثر ما يُقلقها ويُشعل غضبها هو مُقابلة ذاك السمج والذي يُدعى عدي..ظلت تدعي داخلها ألا تجده..وقفت أمام باب المنزل وقد إرتفع وجيب قلبها..ثم دقت الجرس بـ أصابع مُرتعشة…

ثوان و وجدت الباب يُفتح وتظهر من خلفه سيده في عقدها الرابع..إبتسمت صفوة وقالت بـ هدوء

-حضرتك عاوزة مين!
-إبتلعت بتول ريقها بـ توتر ثم قالت:حضرتك والدة المقدم يونس..مش كدا!!

تلاشت إبتسامتها تدريجيًا وكادت أن تغلق الباب..إلا أن بتول منعتها وقالت بـ رجاء

-أستني أرجوكي…
-ردت عليها صفوة بـ جفاء:من فضلك أمشي من هنا
-هتفت بتول مُسرعة:أنا شفت يونس وكلمته…

تجمدت صفوة في مكانها..ولم تتحدث..بينما إبتسمت بتول وقالت بـ نبرة ناعمة

-ممكن تسمحيلي أدخل أتكلم معاكي…

أفسحت الطريق لكي تدلف…

جلست بتول على أحد المقاعد بـ غرفة متوسطة ولكنها ذات ذوقٍ راق..كانت مُمتلئة بـ صور ليونس وعائلته..إبتسمت وهى تراه في مرحلة مُبكرة من عمره..وكان لا يقل جاذيبة عما هو الآن…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *