يونس بقلم اسراءعلي 4

قالتها بـ خفوت ومن ثم ركضت إلى الفراش..تمددت عليه ثم أعطت إلى يونس ظهرها والذي كان يتحرك بـ عصبية إرتفاعًا وهبوطًا..أبدل ثيابه إلى بنطال قماشي من اللون الأسود يعلوه كنزة بلا أكمام من ذات اللون وإتجه إليها..ظل يزفر عدة مرات بـ ضيق وقلبه كـ مضخة جبارة لا يستطيع إسكاتها..فـ قربها منه إلى تلك الدرجة وهنام رابط قوي يربطهم يجعله في موقف لا يحسد عليه…
رفع الغطاء وتمدد عليه مُعطيٌا ظهره إليها..أغمض عيناه يستجدي النوم وكذلك أنفاسه الهاربة والتي توقفت وهو يشعر بـ أنفاسها تحرق ظهره..تصلب جسده كله وما زاد تلك الصاعقة التي ضربت مراكزه الحسية ما أن شعر بـ يدها تلتف حول خصره..ثم سمع همسها الخجول
-كنت عاوزة أجرب إحساسي وأنا حضناك…
ثم دفنت رأسها في ظهره تتنفس رائحته الرجولية بـ عمق..ستهلكه..ستهكله لا محالة..لا يتسطيع التحكم في نفسه بـ مجرد قربها والآن تُبادر بـ إحتضانه..إبتسم بـ عشق لتلتف يده حول يدها المُلتفة حوله ثم رفعها وقبلها..همس بـ نبرو عذبة تبعث الأمان في نفسها
-تصبحي على جنة
-إتسعت إبتسامتها وهى تهمس بـ حب:وأنت من أهل الجنة…
***************************************
إرتدى ملابسه بـ عشوائية ولم يهتم إلى هيئته..أخذ هاتفه ومفاتيح سيارته وإنطلق لا يدري إلى أين..إتصل بـ عز الدين ولكنه لا يرد..مرة وأثنان وثلاث ولكن لا رد..صرخ بـ صوته كله وهو يُدير المُحرك…
إنطلقت السيارة ومعها رنين هاتفه..أخرجه ليجده عز..فتح الخط وصرخ بـ كره
-أقسم بالله هقتلك يا عز خلاص أنت جبت أخرك معايا…
أتاه صوت عز الدين يضحك بـ صخب ثم تشدق بـ عتاب خبيث
-أخص عليك يا سيف..وأنا اللي كنت هقولك تعالى عشان تستلم السنيورة…
تجمدت ملامح سيف وكذلك يده القابضة على الهاتف..فـ أكمل عز الدين بـ فحيح أفعى
-تعالى ع العنوان دا وهتلاقي روضة هناك
-هدر سيف:عاوز أسمع صوتها
-من عنيا…
ثم سمع صوت خطوات وبعدها بكاء مكتوم..ثم صوت روضة الضعيف يهمس
-سيف!!
-رد عليها سيف بـ لهفة:أيوة يا قلب سيف..أذاكي؟!
ولكنه لم يستمع إلى ردها بل إلى صوته الكريه وهو يقول
-أهي كويسة أهي ومش ناقصة صابع حتى..تعالَ ع العنوان اللي هديهولك…
ثم أملاه العنوان و سيف قد قست ملامحه دون أن يرد..أكمل عز الدين حديثه بـ جدية إتسمت بـ الخبث


