يونس بقلم اسراءعلي 4

-دخلتي من الشباك..بس أنا قفلاه..يمكن مقفلتوش كويس…
هزت رأسها بـ نفاذ صبر ثم أخرجت الهرة بعدما أنهت طعامها..أغلقت النافذة وعادت إلى الغُرفة..وما أن دلفتها حتى وجدت من يُكمم فاها..ظلت تصرخ صرخات مكتومة وتركل حتى خبت قواها وفقدت الوعي..وضع ذاك المُلثم يده أسفل ظهرها والأخرى أسفل رُكبيتها ثم حملها وإتجه إلى الخارج…
*****************************************
إستيقظ سيف على صوت هاتفه بـ الصوت الخاص بـ وصول رسالة..نهض بـ تكاسل ثم أضاء الأنوار ومدّ يده إلى الهاتف وإلتقطه..فتح الرسالة وما أن أبصرها حتى إنتفض كـ الملسوع وهو يرى حبيبته فاقدة للوعي و مُقيدة..لم يسعفه الوقت لـ التفكير فـ أتاه إتصال من رقم روضة..وعلى الفور وضع الهاتف على أُذنه وتشدق بـ لهفة
-روضة!. حبيبتي أنتي كويسة!!
-أتاه صوت غليظ وهو يقول:حبيبتك مش فاضية دلوقتي..تقدر تقول مسافرة رحلة فـ عالم تاني
-هدر سيف بـ عنف وعيناه تقدحان شرر:أقسم بالله لو إيدك مستها..لاكون مقطعك حتت…
لم يسمع رد سوى صوت تنفس هادئ..ليعود ويصدح بـ برود
-والله كل دا متوقف عليك..هتعمل خدمة وترجعلك حبيبتك صاخ سليم
-على جثتي و روضة هترجع..
-متتأملش كتير عشان روحها و روحك فـ إيدي..دي خدمة صغيرة..تعملها حبيبتك ترجعلك…
صمت قليلًا وهو يستمع إلى أنفاس سيف الحارقة ثم قال
-هااا..قولت إيه؟!
-كز سيف على أسنانه وهتف بـ زمجرة:عاوز إيه!
-إتسعت إبتسامة الرجل وقال بـ هدوء:هنبعتلك صورة شخص..تجيبه ع عنوان هنديهولك وبكدا ترجعلك حبيبتك
-مين!
-قولتلك هنبعت الصورة..موافق ولا لأ!!
-رد عليه سيف بـ غضب:ماشي..بس أقسم بالله…آآآ…
ولم يُكمل حديثه إذ أغلق الرجل في وجهه..قبض على الهاتف بـ غضب حتى كاد يُهشمه..ظل يُحدق أمامه بـ قتامة وبداخله يتوعد إذا أصابها سوء..أفاق على صوت الرسالة ليفتحها..ثم صرخ بعدها بـ غضب جامح
-هقتلك يا عز..ورحمة أمي هقتلك يا *****…
***************************************
دلفا معًا إلى المنزل وقد بدى عليه السكون..أضاء يونس الأنوار ودفع بتول إلى الدلوف..فـ بعد حديثه الطويل مع أبيها حتى وافق أن يُرسلها اليوم معه..أغلق الباب وهمس
-أدخلي…
ولكن فجأة فُتح باب غرفة والدته..التي دمعت عيناها..وهمست بـ نشيج

