يونس بقلم اسراءعلي 4

-زي ما إتفقنا…
-حاضر يا عز بيه…
أملا عليه عنوانًا ما وقال بـ جمود
-هتلاقي بنت فـ العنوان دا..تجيبها وتحصلني ع المخزن…
وأماء الرجل بـ طاعة ورحل..بينما بقى يُتابع تآكل النيران لذلك المنزل كما تتآكل نار الكره والحقد بـ قلبه والإنتقام سيبله الوحيد…
****************************************
لم يفق من نشوته إلى على صوت طرقات الباب التي تجاهلها المرة الأولى..إلا أن بتول أبعدته وقالت لاهثة
-الباب يا يونس…
وضع وجهه في تجويف عنقها وظل يأخذ أنفاسه المسلوبة رُغمًا عنه وصمت..وبـ صوتٍ مُتهدج نطق
-ردي أنتي أحسن
-حـ..حاضر…
أخذت عدة أنفاس لتستعيدها وحاولت تطويع ضربات قلبها التي أبت الهدوء..وبـ صوتٍ حاولت إخراجه ثابت
-أيوة!!
-أتاها صوت والدتها الخبيث:كل دا عشان تردي!
-همست بـ جذع:يا لهوي إتفضحنا…
ولكن يونس أبعد ما يكون عما تتفوه به الحمقاء..يشتم رائحتها التي تُسكره ولا تزال يده تعتقل خصرها..أبعدته عنها وقالت بـ ذعر
-يونس ماما بره
-طيب…
قالها يونس بـ تأفف وتركها..إستعادت رباطة جأشها وفتحت الباب..لم يخفَ عليها نظرات والدتها التي طالعتها بـ خبث..فـ تشدقت بتول بـ تحذير
-متبصليش كدا يا ماما الله يكرمك
-مصمصت بدرية شفتيها وقالت بـ ضحكة:هو أنا عملت حاجة..أنا جاية أقولك أبوكي عاوزك
-أخذت بتول نفسًا عميق ثم قالت:حاضر جاية أهو…
ورمقتها والدتها مرة أخرى بـ خبث وكذلك يونس الذي إتسعت إبتسامته ما أن رأى حماته..همس بـ سعادة
-حماتي كدا هتبقى فـ صفي..دا أشطه أوي…
أغلقت بتول الباب وما كادت أن تستدير حتى وجدت يونس يحتضنها مرة أخرى وأخذ يُقبل عنقها الظاهر..عدة قُبلات رقيقة أسرت الدفئ في جسدها..أمسكت قميصه عن كتفه الأيمن وقبضت عليه بـ قوة..تستشعر قُبلاته التي يضع بها جميع مشاعره التي رفضتها قبلًا..تلاحقت أنفاسها بـ صورة مُقلقة إلى أن شعرت بـ قدميها تخور..ولكن يونس لم يسمح لها بـ السقوط..فـ أمسكها جيدًا من خصرها ثم رفعها إليه…
وتوقفت قُبلاته مع توقف أنفاسه..تلك الصغيرة ستودي بـ حياته لا مفر..همس من بين شفتيه بـ سبة بذيئة وتبعها قوله الحانق
-كان لازم أعمل فيها شهم وأقول لأبوكي إني مش هقربلك!..إزاي هستحمل!!…
ولم يقابله سوى تسارع أنفاسها..ليحكم يده حولها ثم قال بـ حزم


