يونس بقلم اسراءعلي 4

ثم إتجه إلى باب المنزل وفتحه..كادت أن تعترض بتول ولكنها تاهت مع شفتاه التي تنثر حبات القُبل بـ نعومة على وجهها و شفتيها الورديتين و وجنتيها الناعمتين وهو يبثها كلمات الغرام حتى وصل إلى سقفية المنزل..دفع الباب بـ قدمه وقد عمل على إلهاءها عن مفاجأته…
شعرت به يتجه إلى ركنًا ما ثم أنزلها وهو يهمس بـ إبتسامته التي تُذيبها
-بصي هناك…
نظرت إلى ما أشارت له رأسه..لتتسع عيناها بـ دهشة وهى ترى أرجوحة في مُنتصف السقيفة المنزل..حبلان قويان يلتف حولهما أفرع من النبات المُتسلق ذو زهرات جذابة والمقعد خشبي قد أصطبغ لونه بـ الوردي…
شهقت بتول وهى تضع يديها على فاها من الصدمة والسعادة..نظرت إليه بـ عينان مغروقتان بـ الدموع..ليبادلها الإبتسامة الحانية والنظرة التي تختصها هى فقط..ثم إتجه إليها وجذبها من يدها ليجلس أولًا وبعدها أجلسها على قدماه..أخذ يتأرجح بها بـ واسطة قدمه ولم يقدر أحدهما على الحديث فـ قد تكفلت العيون بـ ذلك..دفنت رأسها في صدره القوي وأحاطت خصره بـ قوة خشية أن يهرب..وهو ماثلها في فعلته إذ إلتفت يداه حول خصرها والأخر تُحيط بـ عنقها ثم همس بـ نبرة تحمل في طياتها عشق أبدي
-كان نفسي أعملك حاجة مميزة بـ إيدي..حاجة رقيقة زيك..ملقتش غير دي
-تشدقت وهى لا تزال مُختبئة في صدره:من النهاردة دي مملكتنا ومحدش هيدخلها
إنحنى يُقبل عنقها وهمس بـ تأكيد
-دي مملكتنا الصغيرة..اللي بينا وبين أطفالنا هتكبر..بحبك يا بنت السلطان وهفضل لأخر نفس أحبك…
وما كان منها أن تزداد في ضمه لها وكأنها تُخبره بـطريقتها عن مدى عشقها له…
***************
يونس (مشهد النهايه)
فتح باب شقته التي سيسكن بها بعد إتمام زواجه من بتول ثم دلف وأغلق الباب بـ قدمهِ نظرًا لما يحمله من أطعمة يأمل من الله أن تُكفي زوجته
ناداها بـ صوتهِ الرخيم ولكنهت لم تجب..وضع الأطعمة وبحث عنها بـ أرجاء الشقة حتى وجدها بـ أحد الغُرف..تقف أعلى درجات سلم خشبية وترتدي ثياب طفولية ، مُغوية
تفحص ساقيها الظاهرين من ذلك السروال الچينز القصير والمُتصل بـ حمالتين مُتشابكتين حول عُنقها وكنزتها الوردية الفضفاضة
كانت مُنهمكة بـ طلاء الحائط بـ فُرشاةٍ صغيرة وتُدندن بـ خفوت..إبتسم يونس واضعًا يديه بـ خصرهِ ثم صعد إليها دون أن تشعر




