يونس بقلم اسراءعلي 4

-أنتي ملكي وبس..واللي مأختدوش برضاكي هاخده غصب عنك…
إبتلعت ريقها بـ صعوبة ومن ثم صرخت بـ رعب وهى تستشعر يده على ظهرها
-يونس!!!
ولم يتحاج يونس سوى صرختها حتى إستفاق..نهض كـ الوحش وهو يراها في أحضان تلك الأفعى ثم إنتزعها منه بـ عنف..ولم يكد ينزعها حتى إنهال عليه ضربًا مُبرحًا..فجر فيه كبت سنوات من التعذيب وسنوات أخرى من تلك المذبحة التي شهدها..صرخ صرخات وحشية وهو يُهدد عز الدين بـ قتامة
-وحياة اللي خلقني وخلقك يا عز لكون مسففك تراب الأرض عشان تفكر تلمسها بـ إيدك النجسة دي تاني
ركله مرة أخرى في معدته حتى تناثرت الدماء من فمه وهدر بـ صوتٍ قد تشققت له الحوائط
-ساااااامع!!!
ثم إلتفت إليها وقبل أن يخرج بها..حتى مد يده إلى جيدها وإنتزع ذاك العقد بـ قسوة قذفه بـ وجهه ثم قال بـ إزدراء
-مش محتاجين حاجة من نجاستك…
ودلف إلى الخارج بـ هدوء عكس عاصفة دلوفه..وبـ الطبع عدسات الصحافة لم تتأخر عن تسجيل هذا الحدث الأكثر من رائع..حديث لن يتوقف عنه العامة حتى بعد مائة عام…
كان يونس يسير بسرعة وقد أشار إلى عدي و ومحمد المُنشغلان بـ إبعاد الحرس..تبعاه بـ صمت ولم يجرؤ أحد على الحديث فـ مظهره لا يُبشر بالخير…
سمعوا صوته البغيض يتردد بـ وعيد وقتامة
-هى ملكي..ملكي أنا وبس..سامع!..هى من حقي أنا…
ولكن لم يتوقف يونس..ولكن أيضًا لم يمنع من تصلب عضلات وجهه وتشنج جسده بـ أكمله..تأوهت بتول وهى تستشعر قبضته تشتد أكثر على يدها حتى كادت أن تُحطمها…
***************************************
الجميع بالسيارة ويحيطهم الصمت..صمت خانق كـ ساحبها رمادية خلفتها النيران..عدي يجلس بـ جانب صديقه الذي يقود السيارة بـ خوف من سكون يونس..الجميع يتوقع إبتهاجه من أن يراها..سعادة وتهليل..ولكن كل ما حصلوا عليه هو الصمت والسكون وكأن ريح عصفت بهم وتركتهم بلا حياه…
كان يونس مُتصلب الجسد..مُقتضب الوجه..عيناه لو رأها أحد لتجمد أمامه من هول خطورتها..يده لم تترك يدها بل وتشتد عليها أكثر..كلما تذكر كلماته التي ألقاها حتى يشعر بـ فوران وغضب قد يُطيح بمن أمامه..يعلم أن الحرب ستشتعل على أشُدها وستكون الخسائر فادحة..الطرف المُتأذي هو..هو فقط وليس غيره..إما ضايعها أو ضياع أحد من أفراد أسرته..ظل كاتمًا غضبه الذي أشبه بـ القنبلة الموقوتة..ما أن تُنزع فتيلها حتى تُحطم الجميع إلى أشلاء…


