يونس بقلم اسراءعلي 4

-أنت واحد مريض…

إبتلعت ريقها الذي جف ثم همست بـ خوف

-آآ..أنت عاوز مني إيه!!
-مستعجلة ليه أدينا بندردش…

توقف عن تمليس خصلاتها وإستراح في جلسته..ثم أكمل حديثها بـ هدوء

-أنتي خطيبة سيف المستقبلية..مش كدا!

توسعت عيناها بـ ذهول ولكن لم تملك سوى أن تومئ بـ رأسها إتقاءًا لجنونه..إبتسم بـ خبث وأكمل

-عظيم..طب هو عارف إن ست الحسن بتعط من وراه..لأ ومع مين!…

شحب وجها بـ درجة كبيرة وقد فقدت قدرتها على النطق..ليُكمل هو حديثه بـ نبرة قاسية

-الرائد عدي أبو شادي…

ألجمت الصدمة لسانها وقد زاد شحوب وجهها وشفتيها تحولتان إلى اللون الأبيض..شعر هو بـ رجفتها وعيناها التي بدأت في ذرف العبرات مرة أخرى..لتتسع إبتسامته الشيطانية وهو يهمس

-أنا هوريكي عرض مجاني..كمان كام ساعة…

******************************************

جلس على الأريكة بـ غضب بعد أن طردته بتول شر طرده عقب إستفزازه لها..نزع عنه قميصه القطني وبقى عاري الصدر عله يُخفف من حراره جسده التي أصابته من الغضب..ظل يهز قدمه بـ عصبية ثم نهض بـ عنف قائلًا

-البيت بيت أبونا والغرب بيطردونا…

وبـ خطوات غاضبة توجه إلى الغُرفة وقبل أن يطرق بابها بـ عنف..وجدها تفتح الباب مع إبتسامة ناعمة..حدق بها بـ بلاهة وهو يراها ترتدي منامة من اللون البني ذات بنطال واسع من خامة الحرير..تعلوه كنزة من نفس اللون بـ الكاد تصل إلى بداية البنطال وحمالاتها رفيعة..رفيعة جدًا..فـ أظهر جمال منكبيها المرمري…

دلف إلى الغرفة مسلوب الإرادة فارغ الفاه..نسى غضبه وتطاير أدراج الرياح..فتح فاه كي يتحدث ولكن تطايرت الحروف وهو يرى خُصلاتها السوداء الممزوجة بـ اللون الذي حاكى لون منامتها وهو ينسدل حول وجهها كـ هالة..إبتسمت بـ رقة تُذيب القلوب وهى تقول

-مالك يا يونس!
-رد هائمًا:يونس!!..يونس عظيم…

ضحكت بـ رقة أكبر ولم ترد..توجه إليها حتى وقف أمامها ثم همس وعيناه تدور على معالم وجهها الرقيقة

-والمفروض أكون قديس وأنا معاكي بـ المنظر دا..صح!!

أماءت بـ رأسها بـ قوة..ليضع يده على وجهه ويفركه بـ عنف صاعدًا إلى خصلاته..أخفضت وجهها ولم تتحدث تاركه إياه يتلظى بـ مظهرها الذي يسلب الألباب..تشدق بـ صوتٍ أجش

-روحي نامي يا بتول..وأنا هغير وأجيلك…
-طيب…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *