يونس بقلم اسراءعلي 4

-دا اللي تستحقه البلد بعد أما قتلوه..قتلوا ابني قدام عيني
-إبنك كان إرهابي و ***..إبنك قتل وكان لازم يتعدم..إبنك خان بلده وكان لازم يدفع التمن…

ضرب رفعت سطح الطاولة بـ عنف وغضب..وساد الصمت..إرتخى في جلسته ونظر إلى سعد ثم تشدق

-شوف شغلك يا سعد..أنا لا هنكر ولا هعترف..وأنت فـ إيدك الأدلة..خلصني من الفيلم الهندي دا…

سحب سعد الملف ونهض بـ كل وقار..ثم تشدق أخيرًا بـ جفاء

-زي ما تحب..محاكمتك هتكوم كمان يومين..والحكم هيتنفذ بعد المحاكمة بيومين…

ثم دلف إلى الخارج وتبعه عدي..أغلق الباب وتحدث مع سعد بـ حنق

-مش ممكن يكون بني أدم…
-أشار سعد بـ يده وقال بـ هدوء:خلصنا..المحكمة هي اللي هتقوم بالواجب بعد كدا..الموضوع دا ميتفتحش تاني…

أماء عدي بـ رأسه ليسأله سعد مرة أخرى

-يونس مش جاي!!
-أيوة..هيروح عشان يتكلم مع أبو مراته
-غبي وهيفتح أبواب جهنم ع الكل…

هز عدي رأسه بـ قلة حيلة لم يرد..بينما ركض أحد الضباط وبعدما أدى التحية العسكرية..قال بـ ذعر

-بيت سيادة الوزير عز الدين ولع بـ المسئولين اللي فيه…

****************************************

أغلقت الهاتف مع عدي والذي بدى وكأنه يُصارع الرياح..الجميع يتكالب ضده..أخذت تُهدأه وتبث في قلبه الإطمئنان إلا أنها كانت تشعر بـ أن هناك خطبًا ما سيحدث..ظلت تبتهل إلى الله أن ينتهي كل شيئًا على ما يُرام…

دلفت إلى غُرفتها هى تستجدي النوم ولكن كيف وحبيبها يُعاني..تنهدت بـ تعب ثم جلست وأخرجت إحدى الكُتب المفضلة لديها وأخذت في قراءتها حتى غفت مكانها…

بعد مرور عدة ساعات..إستيقظت روضة على صوتٍ غريب مُنبعث من المطبخ..نهضت وهى تعقد حاجبيها بـ تعجب..ثم همست لنفسها

-هو في قطة دخلت المطبخ ولا إيه!!

ولكنها هزت منكبيها بـ فتور وتحركت إلى الخارج..أضاءت الأنوار ثم توجهت إلى المطبخ وكما توقعت هرة تعبث بـ محتويات المطبخ..زفرت روضة بـ يأس ثم قالت وهى تنظر إلى الهرة

-يعني أعمل فيكوا إيه عشان تبطلوا تخشولي فـ نص الليل كدا…

ثم تحركت في إتجاهها وأخرجت لها بعض الطعام لتأكل..سمعت مواء الهرة والتي تدل على سعادتها في الحصول على الطعام أخيرًا..سارت بـ يدها على جسد الهرة وتساءلت فجأة

-أنتي دخلتي إزاي!!

ونظرت إلى نافذة المطبخ لتجدها مفتوحة زفرت بـ ضيق وقالت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *