يونس بقلم اسراءعلي 4

إبتلع ريقه وهو يجد عز الدين قد وصل أمامه وبـ جفاء قال

-تجبلي بتول من تحت الأرض..وليك حرية التصرف حتى لو..تجبهالي..سامع!!

جحظت عينا سيف بـ قوة حتى كادت أن تخرج من محجريهما..حقًا قد فقد ما تبقى من عقله ولكن أثار إشمئزازه بَ طريقة مُخجلة..ليقول سيف بـ تقزز

-أنت أكيد أتجننت يا عز..أنت جرى لمخك حاجة؟!

لم يتأثر..يبدو أنه فقد الحياه طريقة حديثه وهدوءه تُثيران الرعب بـ طريقة مُخيفة..رفع عز الدين أحد حاجبيه وقال بـ جمود

-معنديش وقت لسؤالك الغبي دا..هتجيبها ولا أتصرف بـ طريقتي!
-أشاح سيف بـ وجهه وقال بلا مُبالاه:إتصرف بطريقتك
-إبتسم عز الدين بـ شراسة وهتف:حاضر هتصرف بطريقتي…

أشار له بـ حاجبيه وقال بـ تجهم

-بره…

إبتسم سيف بـ سخرية ثم خرج..وضع عز الدين يده بـ جيب بنطاله..ثم هدر بـ اسم أحدهم

-جعفر!!!

أتاه المدعو جعفر بـ خطواته الرتيبة وهدوءه المثير للأعصاب ثم قال بـ إحترام

-أؤمرني يا سيادة الوزير
-إبتسم عز بـ شيطانية وقال:طلع كل حبايبنا من المخزن وإعملهم حفلة شوي مُعتبرة
-وبلا ملامح رد جعفر:حاضر يا عز بيه…

أخرج عز الدين لُفافة تبغ ذات لون بني..ثم أخذ في تدخينها..وأخذ يُشاهد جعفر ورجاله وهم يخرجون العديد من الأُناسي والذين هم ضيوف حفلته..والصراخ يدوي وأحدهم يصرخ بـ توسل

-إرحمنا يا عز بيه..محدش هيعرف حاجة…

إقترب منه عز بـ خطى رتيبة ثم قال بـ خبث

-منا عارف إن محدش هيعرف..بس دي إحتياطات أمنية…

ثم تجهم وجهه مرة أخرى وعاد يُشاهد رجاله وهم يسكبون السائل القايل للإشتعال على الأرضية..والجميع يصرخ الصحافيون وذوي الشأن والمراتب العُليا والجميع يصرخ بـ أنه مجنون ولا أحد يعلم أنه تخطى مرحلة الجنون بـ مراحل عديدة..تقدم جعفر منه وهمس

-كل حاجة جاهزة…

نظر له من طرف عيناه ثم أشار بـ رأسه كي يرحل..تبعه هو بـ خطوات تدب الرعب حتى وقف على الباب ثم إلتفت وقال بـ نبرة رجل على حافة الجنون

-أتمانلكوا سهرة سعيدة…

ثم أخذ أخر نفس من لُفافة التبغ وقذفها أرضًا..لتشتعل النيران بـ المنزل..أغلق الباب بـ إحكام وهو يستمع إلى الصرخات بـ الداخل..صرخات لو سمعها معدومي الرحمة كان قد رق قلبه وأنقذهم ولكن عز!!!..كان قد جُن بـ الفعل..وقف بـ جانب ذلك الرجل الهادئ..ثم قال وهو يُشاهد إندلاع النيران

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *