يونس بقلم اسراءعلي 4

ولم يسمح له بـ أن يُكمل حديثه إذ أغلق الهاتف بـ وجهه..فـ علم عدي أت يونس يُدبر لشيئًا ما وبـ الطبع ستحدث كارثة…

*****************************************

وبعد عمل دام ساعات..كانت بتول شبه جاهزة..ولم يتبقَ سوى الثوب..لملمت السيدة حاجيتها وقالت بـ إبتسامتها التي لم تُفارقها

-الله يسعدك يا حبيبتي…

إبتسمت بتول بـ بهوت ولم ترد..فـ خرجت السيدة ومعها الفتيات الأخرى اللاتي ساعدنها في العمل..نهضت بتول عن المقعد وأخذت تتأمل الثوب تارة و الحلقة النُحاسية تارة أخرى..قربتها من فمها ثم قبلتها بـ رقة ثم همست

-بحبك يا يونس…

ثم أزالت عنها بقايا أحمر الشفاه ذو اللون النبيذي الداكن..نظرت إلى هيئتها البسيطة في المرآه بدءًا من خُصلاتها المُصففة بـ عناية والذي وُضع أعلى رأسها تاج ألماسي رقيق..وقد تُركت خصلاتها حرة تنسدل على مكنبها الأيمن..ثم إلى زينتها البسيطة وجيدها المُزين بـ عقد ماسي أخر يُشبه التاج…

تنهدت بتول بـ ثقل ثم إتجهت إلى الثوب وأمسكته ثم دلفت إلى المرحاض..إرتدت الثوب ودلفت إلى الخارج..عادت تتأمل هيئتها الفاتنة..ذاك الثوب والذي صُمم خصيصًا لها أظهر نحافة جسدها الرائعة..برزت عظمتي التُرقوة من أسفل تلك الطبقة الشفافة..مما أضفى عليها فتنة…

ثوان وسمعت طرقات هادئة على باب الغُرفة..إلتفتت بتول إلى الباب وقد شددت قبضتها على الثوب..وإرتفع وجيب قلبها…

دلف عز الدين..والذي بقى دقائق يُحدق بها وقد فُتن بها..هيئتها الناعمة..ثوبها الذي أضفى عليها جاذبية وإثارة رغم إحتشامه..ولكنه لم يستطع منع عيناه من تأملها وكأنها اللحظة الأخيرة..تقدم منها بـ خطى بطيئة عيناه لا تحيد عنها حتى وقف أمامها..ثم قال بـ إنبهار

-ما شاء الله..ربنا يحميكي يا حبيبتي
-هتفت بـ توتر:شـ..شكرًا
-إبتسم عز الدين وقال:بس لسه حاجة ناقصة…

ثم إلتفت خلفها وهى تعقد حاجبيها بـ غرابة..شعرت بـ شيئًا ما يوضع على جزء وجهها العلوي..فـ أيقنت أنه قناع…

كان من اللون الأسود وعلى طرفاه العلويان ريش نعام رمادي اللون..والجزء الأيمن السفلي يمتد على جانب وجهها ليُخفي وجنتها اليُمنى…

شعرت بـ أنفاسه تقترب من عنقها بعدما أحكم ربط القناع..ليدب الرعب في أوصالها..لم تستطع أن تنتظر قُبلته التي ستُدنس عفتها فـ إبتعدت على الفور..إمتقع وجهها خجلًا ثم قالت بـ تلعثم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *