يونس بقلم اسراءعلي 4

نظر عدي إلى وجه بتول أولًا والذي حاكى شحوب المـ,ـوتى بل وتعداه..ثم إلى يونس والذي ما أن وقعت أنظاره عليه حتى تصاعدت ضربات قلبه بـ شدة..إبتلع ريقه بـ صعوبة وتشدق بـ تردد
-يونس!!!
ولم يعرف أحد ماذا حدث..كل ما فعله عدي أنه نزع الفتيل فـ أنفجر يونس يهدر بـ صوتٍ مُرعب دوى صداه كـ الرعد…
-أنت تخرس خالص..لو كنت أخد بالك منها..مكنش حصل دا كله..أدي روحنا بقت على كف عفريت
-حاول عدي التحدث بـ تردد:أنا آآآ…
ولكن يونس لم يسمح له بـ الإكمال وردد بـ قسوة
-إعرف إنك أول واحد هتتلسع من ناره…
وجفت الحروف وأُغلق الحديث..نكس عدي رأسه بـ خزي..فقد إعتمد يونس كليًا عليه حتى يحميها وهو أعطاه وعد لم يستطع إيفاءه..وعاد الصمت من جديد…
كانت بتول مُنكمشة على نفسها ما أن أبصرت موجة غضبه..ولكنها تعذره..النظرة التي رمقها بها عز الدين كانت كفيلة بـ جعلها تتمنى المـ,ـوت..إبتعلت ريقها بـ خوف..ثم همست إلى محمد
-ممكن توقف العربية!
-نظر لها محمد من المرآه ثم تساءل بـ غباء:أوقف العربية!..هنا!..فـ الصحرواي!
أماءت بـ رأسها بـ نفاذ صبر قبل أن ينتبه يونس..هز رأسه بـ قلة حيلة ثم أوقف السيارة..همست مرة أخرى
-خد عدي وإنزلوا من العربية..وحاولوا تبعدوا
-طيب
قالها مسلوب الإرداة وهبطا من السيارة..نظر عدي إلى أخيه الشارد بـ حزن ثم إستدار وأكمل سيره مع صديقه…
أخذت بتول عدة أنفاس تُهدأ من روعها وتبث في نفسها الثقة المسلوبة..إستدارت نصف إستدارة..فـ وجدت عيناه بـ لون الدم..وصوت تنفسه يكاد يصمها..إبتلعت ريقها بـ صعوبة وقد ذهبت ثقتها الزائفة أدراج الرياح..ولكن نفسها الثائرة تدفعها بـ أن تُكمل ما لم تبدأه…
رفعت يدها المُرتعشة وأدرات وجهه..لـ لحظات تصلب وجهه وكأنه لا يُريد النظر إليها..فـ همست بـ صوتٍ رقيق ولكنه غُلف بالخوف
-يونس…
وأمام بحة صوتها الرائعة..أمام رقتها الممزوجة بـ الخوف..لم يجد سوى أن يلتفت إليها..تُلقي بـ سحرها عليه دون أن تُمارسه..نظر إلى عينيها بـ عمق حتى نفذ إلى روحها وهى فعلت المثل..ظلت النظرات تتعمق وتتعمق حتى وصلت حد الجموح..أجفلت بتول وهى ترى نظرات راغبة فيها تكاد تفتكها..تضرجت وجنتيها بـ حمرة خجلة وقد أخفضت نظراتها وهى تُعاتبه بـ رقة
-مينفعش كدا
-رد بـ هدوء وحب أدهشها:هو إيه اللي مينفعش!!

