يونس بقلم اسراءعلي 4

أخذ منه الأمر سويعات حتى يستقبل مخه إشارت تدل على أنها ترتمي في أحضان غيره..تجاهل تلك العينان التي تنظران إليه بـ وحشية تُهدد بـ الفتك به..تطايرت الشرارات الغاضبة من عيني عز الدين ثم إنطلق كـ القذيفة ينتوي نزعها من أحضانه نزع..وكادت يده تمتد إليها..إلا أن يد يونس الصلدة منعته من ذلك..قبض على معصمه بـ قوة كادت أن تُهشمه من فرط عنفها..لم يخفَ الغل و الحقد التي أودعها يونس بـ قبضته…
وبـ يده الأخرى جذبتها من خصرها لتحتمي خلف ظهره..ولم يظهر سوى عيناها اليمنى وقد إختفت تمامًا خلف جسده العريض..كانت عينا عز الدين لا تتزحزحان عن خاصتها بـ نظرات دبت الرعب في أوصالها..تلك النظرة الأكثر شراسة على الإطلاق..نظرات نمر قد هربت فريسته وأخذ يتربص بها حتى هربت..هذا ما رأته في عيناه مما جعلها تُغلق عيناها بـ قوة وتعتصر جفنيها..قبضت بـ يدها الصغيرة على قميص يونس عل تلك القوة النافذة منه تتسرب إليها…
علا صوت تنفس عز الدين بـ غضب ثم هدر بـ صوتٍ أجفل الجميع عداه وهو يقف أمامه شامخ كـ الأسد
-تعالي هنا!!
تحرك يونس إلى اليمين ثم بـ قبضة حديدية أدار فكه بـ قسوة وردد
-بصلي أنا…
-سحب عز الدين يده بـ عنف ومن ثم هدر بـ عصبية:أطلع برة…
-إبتسم يونس بـ إستفزاز:منا هطلع…
ثم أكمل بـ نبرة خبيثة
-مع مراتي…
وتاهت الدنيا من حوله..زوجته!!..متى وكيف!!..توسعت عيناه بـ قوة مُندهشة ثم تشدق بـ تلعثم وقد شعر أن قلبه ينشطر إلى نصفين بـ سكينٍ بارد
-مـ..مرا..تك
-أومأ يونس بـ رأسه ورد عليه بـ برود:أينعم..أظن لا أنت ولا رئيس الوزرا يقدر يمنعني عن مراتي
-كدااااب…
همهم يونس بـ تسلية ثم تشدق بـ تهكم
-مممم..هعديهالك عشان بس أعصابك
أدار رأسه نصف أستدارة ثم قال لـ بتول بـ حنو
-يلا
أومأت بـ رأسها عدة مرات بـ نعم وهى تشعر بـ الإختناق..تُريد الخروج من هنا بـ شتى الطُرق..أمسك يدها يبُثها الأمان وما كاد أن يلتفت حتى باغته عز الدين بـ لكمة أسقطته أرضًا..صرخت بتول بـ خوف ثم جثت على رُكبيتها تتفقده…
ولكنها لم تصل إلى الأرض فـ قبضة عز الدين أحالت دون ذلك جاذبًا إياها نحوه..توسعت عيناها بـ هلع وهى ترى نظراته التي تكاد تحرقها..أخذت تتلوى بين يديه ولكنه لم يسمح لها بـ الهروب..نطق بما جعل الدم يتحسب رويدًا من جسدها كما روحها التي شعرت بها تنساب تدريجيًا..همس بـ فحيح أفعى يُسري الرعب في النفوس

