يونس بقلم اسراءعلي 4

-أمثالك لا يحق لهم الحديث عن المبادئ والدين..فـ الإسلام أطهر من أن يُدنس بـ حماقات تتفوه بها عاهرة مثلك..تعرضين جسدك وما أن رفضك أحدثتي تلك الفوضى…
جذب ملابسه ودلف إلى المرحاض وأبدل ملابسه ثم دلف خارجه ليجدها لا تزال كما تركها..تحرك ناحيتها ثم جذبها من خُصلاتها تحت صرخاتها المُتأوهه..وقام بـ تقييدها إلى أحد المقاعد..ثم إتجه إلى أحد الكاميرات…
-أعلم يا سام أنك تُراقبني..إن كنت تُريد إبنتك حية..تعال إلى هنا..وإلا ستستلمها أشلاء…
دقائق مرت وقد دق هاتفها..أخذه يونس وما أن أمسكه حتى صدح صوت سام الغاضب
-أقسم أنك إن أقتربت منها ستكون جثتك هدية لوطنك…
-رد عليه يونس بـ برود:تعال إلى هنا ومعك المُشتري..وبعدها سنتحدث بل ونحتفل…
-كز سام على أسنانه وبـ حنق قال:سنكون هناك في غضون خمسًا وأربعون دقيقة…
-لا تتأخر عزيزي…
ثم أغلق الهاتف تحت نظرات أنچلي الذاهلة..قهقه يونس بلا مرح ثم إقترب منها وتشدق بـ خبث
-لا تذهلي هكذا..لم يكن من الصعب إكتشاف الحقيقة..أنا أعلم هويتك الحقيقية مُذ أن إلتقينا عزيزيتي جوين…
****************************************
إنطلق عدي بعدما أوصل روضة إلى منزلها وذهب إلى والده..دلف إلى مكتب العقيد سعد ليجد والده هناك يتبادلا أطراف الحديث..حيّ العقيد بـ إحترام ثم ركض إلى والده وإحتضنه بـ قوة..تشدق عدي بـ أسف
-أسف يا بابا إني حطيتك فـ الموقف دا
-إبتسم رفعت وقال:جت سليمة يا سيادة الرائد…
أشار سعد إلى عدي قائًلا بـ جدية
-أقعد يا عدي..عاوزين نتكلم
أماء عدي بـ رأسه بـ إحترام وجلس..وقبل أن يتحدث كان رفعت قد سبقه بـ لهفة
-والدتك عرفت!
-هز رأسه بـ نفي وقال:لأ عرفتها إننا فـ شغل بعد اللي حصل وقتل فرقة الإستطلاع…
-كويس
قالها رفعت بـ إقتضاب..وبعدها إستلم سعد دفة الحديث
-بص يا عدي..أكيد أنت عارف اللي حصل دا تدبير مين
-إبتسم بـ تهكم وقال:طبعًا
-عظيم..
صمت سعد ثم قال بـ نبرة ذات مغزى وهو ينظر إلى والده
-وعرفنا مين ورا قتل فرقة الإستطلاع
-مين يا فندم!!
-العقيد رفعت
جحظت عينا عدي بـ شدة ما أن سمع اسم ذاك الرجل..يتوقع أنه فاسد..يتستر على أفعال عز الدين المُشينة..أما قتل أبناء الوطن!..هذا فاق ما يتصوره..نطق عدي بـ صعوبة
-إزاي يعني!!..أنا عارف إن سكته مش كويس..لكن قتل جنود!..لأ وألف لأ..دا لازم يترمي لكلاب السكك ينهشوا لحمه
-تحدث والده بـ صوته الرخيم:متقلقش كل الأدلة معانا واللي معاه إعترفوا..تلبيسي التهمة والتهمة ذات نفسها..الأتنين لبسوه وكدا كدا هياخد حكم الإعدام…
-تساءل عدي بـ غضب:وهتمسكوه أمتى!
-تشدق سعد بـ تقرير:بكرة..لما يطلع القرار


