يونس بقلم اسراءعلي 4

إرتفعت نظراتها لا إراديًا وهى ترى الصفاء والحب بـ عيناه..بدأت تشك في قواها العقلية وأن نوبة غضبه وقساوة عيناه لم يكن سوى هذيان..توسعت عيناها وهى تميل بـ رأسها إلى أحد الجوانب.
ليضحك يونس ضحكته الرجولية ثم قال

-متبصليش كدا..أنتي متعرفيش أنك أد إيه قادرة تقلبي مودي فـ لحظة..لحظة واحدة بس..يا بتولي…

قالها وهو يميل على وجنتها ويُقبلها بـ شغف..تلامس ذقنه مع طرف شفاها فـ جعل جسدها يرتجف بـ شدة..طالت القُبلة وتطرقت إلى عدة قُبلات على وجنتها حتى وصلت إلى طرف شفاها..كانت مُتصلبة أسفل جسده الذي يُشرف عليها به..تنفسها قد تسارع حتى باتت تشعر بـ دوار إكتسحها…

تسحبت يداه تضمها إليه في عناق وحشي..كاسر..مُتملك..و وجهه مدفون في تجويف عُنقها وهو يُهمهم بـ هيام

-بعشقك يا بتول..همـ,ـوت لو بعدتي عني

إرتفعت يداها المُترجفة تحاوطه ثم إرتفعت إلى خُصلاته وأخذت تعبث بها بـ صوتٍ غلبت عليه العاطفة قالت

-مفيش حد يقدر يسيب روحه لما يلاقيها…

ثم همست بـ أُذنه بـ رقة جعلته يتأوه

-وأنت روحي..الروح اللي مبعدهاش روح…

لو أنهما في غُرفة مُغلقة..لو أنهما مُنعزلان عن العالم..لو أنهما لي زمن غير الزمن..لكان هو وهى يعيشان الآن في عالم لن يطرقه أحد ولن يزعجهما أحد..لكن لو إستحالت دون ذلك…

همس يونس بـ صوته الأجش عابثًا

-لو مبعتديش عني دلوقتي..صدقيني يا بتول مش هيحصل كويس…

وفي ثوان كانت يداها تدفعاه من صدره بعيدًا عنها..ضحك يونس ملئ فاه حتى جعل عدي ومحمد يقطبان بـ تعجب..مُنذ ثوان وكاد أن يبتلعهما بـ غضبه..والآن يضحك ملئ فاه حتر شعرا بـ الفراشات تطير حولهما…

أطلت بتول بـ رأسها وأشارت لهما بـ المجيئ..وقد علما أنها إمتصت غضب يونس بـ الكامل..فـ تشدق محمد بـ ذهول

-صحيح تستاهل يمـ,ـوتوا بعض عشانها…

ثم صعدا السيارة ولم يتجرأ أحد على الحديث..أدار محمد المُحرك وظل صامتًا…

إلتفتت بتول إلى يونس وقالت بـ خفوت

-وهنعمل إيه مع بابا!!
-هز رأسه بـ بساطة:أكيد هيوافق…

****************************************

-على جثتي يا سيادة المحترم..هطلقها دلوقتي …

نطقها إسماعيل بـ غضب وقد رمق بتول بـ نظرة تحمل الخزي..نكست رأسها ولم ترد..بينما إسلام كان في قمة إنتشاءه..ها قد تخلصت من عز الدين ولا يبدو على يونس أنه يشبهه بـ مثقال ذرة..لا يعلم لما شعر بـ الراحة ما أن أبصره..هنا وعلم أنه المنشود هو من ظلت بتول تبحث عنه ولكنها قد وجدته قبلًا في أسوء الرجال ولم تلحظ…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *