يونس بقلم اسراءعلي 4

-مش عاوز تعرف عز الدين قصده إيه من وجودنا هنا!!
تصلبت عضلات فكه وما لبثت أن إتسعت عيناه هلعًا وهو يهمس بـ خوفًا بائن
-بتووول
-ضحك سيف وقال:اسم الله عليك..بتول
كور يونس قبضته وقد طار كل هدوءه وثقته أدراج الرياح وسيف يُكمل
-بيرجع الحق اللي أخدته منه..لأ وعارف أخدها فين؟
عاد يُكمل ضحك وهويستشعر لذة الإنتصار ناظرًا إلى يونس الذي كاد ينفجر غضبًا وهلعًا..إلا أن صوت روضة الجامد جذب كل الأنظار إليها
-سيب مسدسك يا سيف…
إستدار بـ بطء وهو يراها تُشهر السلاح في وجهه وعيناه تلمعان بـ عزيمة لا يعلم أهى لقتله أم لسلامته!..همس سيف بـ إبتسامة متوجسة
-سيبي المسدس يا حبيبتي..أنا هخلص عليهم وهنمشي مع بعض
-صرخت روضة بـ عصبية:متقوليش حبيبتي..أنا عمري ما كنت حبيبتك ولا هكون..أنا مبحبكش..وبكره الوقت اللي بقضيه معاك..كرهت نفسي لما بسمحلك تلمس إيدي..كرهت وساختك وعدم ضميرك…
شحب وجه سيف تدريجيًا وهو يسألها بـ توتر
-يعني إيه!!..أنتي كنت بتضحكي عليا!..طب وحبي ليكي و و…
لم يستطع الحديث أكثر وهو يشعر بـ غصة في حلقه..وخاصةً تحت نظراتها الجامدة وملامحها التي لم تتقلص إلى الندم..فـ أكمل
-يعني عمرك ما حبتيني!..كل دا وهم عيشتيني فيه!!..طب ليه؟!
صرخ بـ الأخيرة لتصرخ بـ المثل
-لأخويا اللي قتلتوه بدم بارد لما دخل السجن بسببكوا..لنفسي وأمي اللي ضاعوا بسببكوا..لحاجات كتير أوي..أهمها كرهي ليكم…
ثم تشدقت بـ حدة
-ودلوقتي سيبه وسيب المسدس بدل أما أقتلك
-همس بـ عدم تصديق وكأنه أدرك لتو:بتحبيه!
لم ترد عليه وظلت تنظر إليه بـ كره..ليعود ويصرخ
-بتحبيه؟!
-هتفت بـ قوة:أكتر من أي حد فـ حياتي…
كان يونس يقف على أحر من الجمر وهو يُتابع ذلك الحديث ويتمنى أن يعلم أين هى بتول وأين أخذها عز الدين..وعدي الذي كان يصرخ بهم أن يوقفا هذا الحديث ولكن لا أحد يستجيب..كان يصرخ بـ سيف أن يحدثه هو لا روضة ولكن لا حاية لمن تُنادي…
بينما سيف كان على وشك الإصابة بـ ذبحة صدرية..أخفض رأسه ثم رفعها مرة أخرى وأبتسم قائلًا
-كنت عاوز أنضف عشانك..عشان أستحقك..كنت عاوزلك ديمًا الخير والأحسن..لو كنت شايف سعادتك بمـ,ـوتي كنت قتلت نفسي…
تعجبت روضة من هدوءه وحديثه فـ إبتلعت ريقها بـ توجس ولم تتحدث. هتف سيف بـ غموض


