يونس بقلم اسراءعلي 4

-ميـ..مينفعش..ممكن..حد يدخل…
ضحك عز الدين وهو يحك مؤخرة رأسه..ثم قال بـ مزاح
-بالرغم إن محدش هيدخل..بس دا كسوف…
تقدم منها ثم مدّ يده إليها وقال بـ إبتسامته الجذابة
-مش يلا ننزل..الناس مستنية!..
-أماءت بـ خفوت وقالت:طيب…
وقبل أن يدلفا إلى الخارج إرتدى عز الدين القناع الخاص به والذي كان من نفس اللون ولكنه يُخفي عيناه فقط..كان يرتدي حلة من اللون الرمادي اللامع يتماشى مع لون القناع..أمسك عز الدين يدها..وقد كابحت بتول حتى لا تتقيأ أو تبكي من فرط خوفها…
****************************************
وصل يونس في زمنًا قياسيًا إلى أرض وطنه الحبيب..ثم إستقل السيارة مع محمد بـ الطبع لم يستطع إستقلالها مع شقيقه والذي نال عتابًا لاذعًا لأنه ترك عز الدين يرى محبوبته بل وأوصله إلى تلك الحفلة..وكم يشعر بـ إنقباضة في قلبه أنبأته أنها تُعاني الرعب…
جلس يونس في المقعد الخلفي و بـ صوتٍ صارم قال
-بـ أسرع سرعة عندك يا محمد إطلع..بص عاوزك تطير
-أنت تؤمر يا سيادة المقدم…
نظر يونس إلى المأذون الذي ظهرت عليه إمارات السأم..ليقول يونس بـ جدية..
-يلا إبدأ يا شيخنا
-نظر إليه ذاك الشيخ وقال:أبدأ إيه يا بني!
-تأفف يونس وقال:مراسم الزواج يا شيخنا..هو أنت بتشتغل حداد!
-رد عليه المأذون بـ عصبية:تحشم يا ولد..وبعدين فين العروسة !!..هنكتب الكتاب إزاي؟!
-ضيق يونس عيناه وقال:مبتتكشفش على رجالة..أكتب أنت بس..
-أين الشهود؟
نهض يونس من مكانه ثم أطل بـ رأسه إلى الأمام..وبـ بخبث تشدق
-هتكتب الكتاب يا شيخنا ولا تشرفنا فـ أمن الدولة!!
-توتر الرجل وقال بـ سرعة:فين بطاقتك وبطاقة العروسة!!
أخرجهم يونس من جيب بنطاله وقد حصل على البطاقة الشخصية الخاصة بـ بتول بـ مساعدة محمد..وبدأ الشيخ في مراسم عقد القرآن فـ قال بـ الأخير
-فاضل بس إمضة العروس وبصمتها…
ثم تساءل
-هى قاصر!!
-لأ..يعني تقدر تجوز نفسها…
وشرع يونس في تبديل ملابسه وإرتداء تلك التي تخوله إلى الدلوف إلى الداخل..وفي غضون خمسًا وأربعون دقيقة..كانوا أمام المنزل..دلف يونس إلى المنزل بـ خفةولم يلحظه أحد من الحرس…
***************************************
هبطا الدرج تزامنًا مع خفوت الأضواء..إستقبلهم ذاك الحشد بـ تصفيق حار و بعض الكلمات لعودة خطيبته سالمة..توقفا في مُنتصف القاعة..أمسك أطراف أصابعها ثم فرقع بـ أصابعه لتصدح موسيقى الأوبرا..جذبها إليه ثم أحاط خصرها ولم يشعر بـ إرتجافة جسدها أسفل يده..هتف بـ أذنها



