يونس بقلم اسراءعلي 4

-عز الدين عنده بيت فـ……دا كان البيت اللي هيتجوزا فيه..هتلاقيها هناك أكيد…

ثم نظر إلى روضة وهو يرى كم الكره والحقد النافذ من عينيها وأدرك أنها النهاية هى لم تحبه ولن تحبه قط..كلن يشعر بها ولكنه أوهم نفسه أنها تشعر بـ النفور من عمله..يرى التصميم على قتله في سبيل إنقاذه..يرى كم تعشقه ونظراتها تنضح قلقًا وخوفًا عليه..إبتلع تلك الغصة المريرة في حلقه ثم قال بـ إبتسامة

-عاوزك تعرفي يا روضة أني حبيتك..حبك كان الشئ الطاهر فـ حياتي..حبك الحاجة الوحيدة اللي مش هندم عليها..سلام

تصاعدت ضربات قلبها وهى تستمع إلى حديثه الغريب وتتساءل عما أصابه من جنون..ثوان وإتسعت حدقتيها بـ رعب وهى تراه يرفع السلاح إلى رأسه مُبتسمًا ثم أطلق النار لتخترق رأسه من أحد جوانبها..ويسقط بعدها جثة هامدة وسط صرخات روضة ودموعها المُرتعبة…

وما تلا ذلك ركضهم خارج المكان وإيصال روضة إلى منزلهم وإنطلاقهم إلى ذاك المنزل وبعدها المفاجأة المفجعة…

“عودة إلى الوقت الحالي”

تنهد عدي بـ حزن وهو يرى أخيه في قمة ضعفه وعجزه..ربت على منكبه وقال بـ مواساه

-هتكون بخير إن شاء الله…

وبعد لحظات خرج الطبيب..فـ إنتفض يونس يسأله بـ لهفة

-بقت كويسة مش كدا!
-إبتسم الطبيب بـ مجاملة ثم قال:الحمد لله ربنا كتبلها عمر جديد…

تنفس يونس الصعداء وكأن روحه عادت إليه..ثم إستمع إلى باقي حديث الطبيب

-حاليًا المؤشرات مستقرة..لكن الخبطة كانت جامدة جدًا ع المخ عشان كدا هى دخلت فـ غيبوبة
-تلاشت إبتسامة يونس وسأل بـ قلق:يعني إيه؟!
-يعني دي حاجة طبيعية..المسافة مكنتش هينة والنزيف كان شديد..بس إحنا سيطرنا ع الوضع وإن شاء الله لما الحالة تتحسن هتفوق…

ثم تحرك الطبيب ولكنه عاد مرة أخرى يُخرج شيئًا من جيب مئزره الطبي

-إحنا إضطرينا نشيل الخاتم من إيدها..إتفضل…

أخذه يونس وقبض عليه بـ قوة دون حديث…

*****************************************

بعد عدة ساعات كان يجلس بـ جانبها على الفراش..يُملس على رأسها بـ رقته المعهودة وإبتسامته التي أصبحت حزينة..عينان تذرفان الدمع دون إنقطاع وهو يراها ساكنة ذات وجه شاحب ورأسها يُحيطه الشاش الطبي..همس بـ صوتٍ مبحوح

-أسف يا حبيبتي خذلتك..أسف إني جيت متأخر…

إنخفض يُقبل جبينها بـ حنو ولم يسلم من العبرات التي بللته..ثم عاد يهمس بـ ألم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *