يونس بقلم اسراءعلي 4

كان أول من تحرك هو سيف..بينما عدي كاد أن يتحرك ويقتله إلا أن يونس أمسكه وعيناه مُثبتتان على روضة وسيف…
حلّ سيف قيد روضة التي ثبتت نظرها بـ رعب على عدي والذي كانت نظراته جامدة..شرسة..تحوي الشر الذي كانت تتوقع أن تراه..وقف أمامها ثم أنهضها وتساءل بـ لهفة
-عملك حاجة!..أذاكي؟!…
هزت روضة رأسها ب نفي وعيناه لا تزال مُثبتتان على عدي..والذي تحرك خطوات هادئة بعدما نفض يده من يونس..ثم قال بـ صوتٍ هادئ ولكنه يحوي شيئًا من الخطورة
-إبعد عنها…
وبـ الرغم من تعجب سيف من الحديث وطلبه الغريب..إلا أنه إبتعد عن روضة وإلتفت إلى عدي وعلى ثغره إبتسامة ماكرة..وهتف بـ تسلية
-سيادة الرائد عدي!..إيه سر الزيارة دي !
لم يرد عدي بل بقى جامدًا ومن ثم تحرك مرة أخرى وهمس بـ حدة
-قولتلك إبعد عنها أحسنلك
-عقد سيف ذراعيه أمام صدره وقال بـ هدوء:بمناسبة إيه!..عارف إن عز إستدرجنا إحنا كلنا عشان نخلص على بعض..بس ليه يا ترى!!
نطق الأخيرة بـ نبرة ذات مغزى وهو ينظر إلى يونس الذي وقف مُتأهبًا شاعرًا بـ إنقباضة عنيفة رجت قلبه…
كانت روضة تبكي وتدعو الله في نفسها أن يخرج الجميع سالمًا من هذا الجحيم..إلا أن صوت سيف البغيض همس
-وبما أنه تعب عما جابنا..فـ إحنا هنحققله أمنيته…
ثم أخرج سلاحه تحت أنظار عدي و يونس المشدوهه وقذفه إلى رُكنًا بعيد وقال بـ شيطانية
-إيه رأيك نبدأ بيك يا سيادة الرائد
-همست روضة من خلفه وهى تضم قبتضيها إلى صدرها:لأ…
ولكن لم يستمع أحد ويبدو أن عدي كان ينتظر تلك المواجهه فعل المثل ولحظات وهجما على بعضهما البعض..دارت معركة طاحنة بين الأثنين وروضة تصرخ وكادت أن تركض للفصل بينهما لكن يونس منعها..نفى بـ رأسه قائلًا
-متخافيش على عدي…
هذا ما نطقه بـ جمود ولكن داخله براكين تثور من جملة سيف الغير مفهومة أخذ يُتابع المعركة الدائرة في أستعداد إن حدث شئ..وكما توقع كان النصر حليف سيف وهو يُشهر مسدسه إلى وجه عدي..ومنه إلى يونس ثم قال بـ خبث
-نزل سلاحك يا حضرة المقدم..نزله…
ظل يونس مُتصلب الجسد وعضلاته تأبى الإنصياع إلى أوامره..ضحك سيف وقال بـتحذير
-يلا يا سيادة المقدم…
وبـ الفعل قذف السلاح إلى قدم سيف وظل ينظر إليه بـ جمود..كانت روضة تصرخ وتبكي إلى أن لاحظت سلاح عدي في أحد الأركان..نظرت إلى سيف الموليها ظهره ثم إتجهت بـ خطى ثقيلة إلىالسلاح..وفي تلك الأثناء تشدق سيف قائًلا





