يونس بقلم اسراءعلي 4

-روحي شوفي باباكي..وإعملي حسابك..هتيجي معايا دلوقتي..أنا مش هستنى لبكرة…

ثم دفعها إلى الخارج تحت ذهولها وعدم قدرتها على الحديث بعد عاصفته مُنذ قليل..وضعت يدها على خافقها تُهدأ من نبضاته وترسم الهدوء على وجهها..ثم سارت بـ خطى بطيئة حتى تستعد لمواجهة أبيها ولكنها ما أن مرت بـ إحدى المرايات حتى لطمت وجهها وقالت بـ شهقة

-خبر إسود..منك لله يا يونس..منك لله…

أخذت تنظر إلى عنقها الذي تحول إلى اللون الأحمر في مواقع قُبلاته..فـ بحثت بـ عينيها حتى تجد ما يُخفي عنقها..لتجد وشاح والدتها فـ أخذته ووضعته حول عنقها بـ إهتمام حتى لا تظهر عنقها المُفعم بـ مشاعر يونس…

وبعد مدة كان يونس وبتول يودعان عائلتها بـ دموع..ليقول إسماعيل بـ رجاء

-هى أمانة فـ رقبتك..أنا سلمتهالك وأنا مطمن إني سلمتها لراجل

ربت يونس على ذراع حماه ثم تشدق وهو ينظر إلى بتول بـ حب

-متوصنيش على روحي يا عمي..بتول كمان أغلى من روحي…

ودعت بتول والدتها للمرة التي لا تعلم عددها وشقيقها مرة أخرى والذي حذر يونس من العبث بـ قلبها…

****************************************

أخذ يتطلع إلى تلك الغُرفة التي وضعوه بها ولم يأتي أحد..يعلم أن كل شئ تم إكتشافه وأنها النهاية..سمع صوت الباب يُفتح بـ تمهل يستمتع صاحبه بـ نصره ودلف بعدها سعد ويتبعه عدي. نظر لهما رفعت بلا مبالاه ثم نظر أمامه مرة أخرى…

جلس سعد أمامه وقذف ملفًا ما على الطاولة وعدي يستند إلى الحائط خلفه يرمقه بـ إزدراء..كان رفعت أو من شق الصمت بـ حديثه الساخر

-هتفضلوا تبصولي كتير!!

ولم يرد أحدًا عليه..بل أزاح الأوراق إلى رفعت والذي بدوره أعادها إلى سعد وقال بـفتور

-عارف فيها إيه
-ومش همك؟!

إنطلق هذا السؤال من عدي..والذي أكمل بـ حدة

-الملف دا فيه بلاويك أنت وعز..فيه كام روح قتلتم كأنكم نصبتوا نفسكم عزرائيل..كام سرقة سرقتوها..كام صفقة أدوية فاسدة دخلتوها مصروكام واحد مات..فيه كام سلاح مسكتوه لشباب زرعتوا فيهم مفاهيم إن يا الإسلام يا الإرهاب..الإسلام اللي متعرفوش عنه حاجة..فيه كام شاب ضحكتوا عليهم بـ السفر برة وأنتوا كنتوا بتسلموهم تسليم أهالي لتجار الأعضاء وتروحوا تقولو لأهله إن السفينة غرقت أو الطيارة وقعت…

نظر إلى رفعت بـ برود ولم يهتم..لم يشعر بـ الشفقة أو الندم لما فعل..بل رد بـ جمود

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *