يونس بقلم اسراءعلي 4

لم يبدُ على يونس التأثر مما قال والدها..إلا أنه إعتدل في جلسته ثم قال بـ رزانة

-يا أستاذ إسماعيل..بتول خلاص بقت مراتي..وأنا معملتش كدا عشان حاجة من اللي خطرت فـ بالك…

إتسعت عينا إسماعيل بـ شدة وقد فهمه يونس سريعًا..فما ان قص عليه شئ دون أن يُجمل أو يحذف..إعترف بـعشقه وهيامه بها دون خجل..ولما يخجل أن يعترف بـ أنه عاشق لذرات الأتربة التي تخط عليها..وهذا ما لاحظه مُذ أن رآه..ولكنه أراد أن يتأكد من صدق مشاعره كي يطمأن قلبه…

إستعاد إسماعيل رباطة جأشه وقال بـ صلابة

-برضو مينفعش..أنت أخدتها زي اللي بيسرق وهى إعتبرت إن معندهاش أب ترجعله..أنا مش هسلملك بنتي بالطريقة دي
-إبتسم يونس وقال بـ ثقة:ومين قالك إني أخدتها!
-رد عليه إسماعيل بعدم فهم:مش فاهم
-وضح يونس مقصده:يعني جوزاي منها صوري دلوقتي..لحد أما أتقدملها وكأننا لسه متجوزناش..بس كل اللي عاوزه من حضرتك..إني أخدها بيتي عشان أعرف أحميها…

وبعد ساعة من المحادثات والتي إنتهت على مضض بـ موافقة إسماعيل على ما يطلب وأنها ستظل معه بـ بيت أهله وسط عائلته كي يضمن عدم إنفراده بها..فـ لم تخفَ عليه نظراته التي تتوق إلى إبنته..ولكنه وعده وما رآه إسماعيل أنه رجل شهم ولن يتراجع عما قال..وقتها علم أنه فارس إبنته المغوار..ولكن كانت عيناه تخبره إن حنث وعده ستكون عنقه هى الثمن…

جلس يونس على فراش بتول في غرفتها الغاية في الطفولة..كل ما يُحطيه وردي اللون يختلط مع اللون الأزرق الهادئ..رسومات كارتونية لأميرات ديزني..كل شئ يليق بها وطفولتها..زفر يونس وهو يراها تقف أمامه

-باباكي دا صعب أوي
-ضحكت بتول وقالت بـ دلال:بيخاف على بنته وعاوز يطمن عليها
-رد عليها بـ حنق:وهو أنا هاكلك…

نظرت له بـ نصف عين ليضحك هو ثم قال بـ عبث

-يعني..مش هاكلك أوي…مش مصدق امتى هتكوني ليا…

وضعت يدها على وجنته بـ حب و بـ رقتها المعهودة همست

-خلاص هانت يا حبيبي…

وما أن نطقت بـ “حبيبي” حتى إنتفض كمن لدغته أفعى..جذبها من معصمها وقد إرتشعت خوفًا..ثم قال بـ صوتٍ أجش

-قولتي إيه!
-ردت بـ تلعثم:قولت..قولت إيه؟
-عيدي اللي قولتيه…

نظرت إليه بـ غرابة ولكنها نطقت بـ تردد

-خلاص هانت
-ليُكمل هو بـ شغف:اللي بعدها بقى
-إبتلعت ريقها بـ صعوبة وقالت بـ خجل:حبيبـ…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *