يونس بقلم اسراءعلي 4

كانت تتراجع وهى تهز رأسها بـ هستيرية..ولكنه بـ لمح البصر جذبها من ذراعها بـ قوة..لتصرخ صرخة شقت هذا الهدوء القاتل..أمسكها من كِلا ذراعيها وضغط بـ قسوة عليهما..ثم إقترب منها وأخذ يشتم عبقها..أغمضت عيناها بـ نفور وأكملت نحيبها الهلِع..تشدق عز الدين بـ غضب و صوته دوى كـ الرعد
-أنا شامم فيكي ريحته..هو لمسك صح؟!
إرتفع نحيبها مع صوت الصرخات إلا أنه هزها بـ عنف
-ردي عليا..لمسك!..سبتيه يلمسك ليه!..أنتي كلك ملكي..أنا بس اللي مسموحلي ألمسك…
ثم دفعها بـ عنف إلى الفراش لتتسع عيناها بـ هلع وإزدادت صراختها قوة..كبل هو يديها أعلى رأسها وبـ قدميه كبّل قدماها..إقترب من وجهها وهمس بـ حدة وشهوة
-كنت مانع نفسي عنك عشان خاطرك..وفـ الأخر تخليه يلمسك!!..لأ يا بتول..أنتي كل حاجة فيكي بتاعي..مش هتخرجي من هنا غير وأنا مالكك..
ثم مال أكثر وهمس في أذنها ما جمدها وجعل الدماء تهرب من عروقها
-أنا عاوز أدوق اللي داقه يونس…
وكانت الصرخات تتوالى ولكنه يكتمها بـ شفتيه القذرتين..صفعها عدة مرات ولكن مقاومتها لم تخبو..ظلت تتحرك أسفله بـ هستيرية إلا أنه لم يزده إلا إصرارًا..مال على عنقها يلتهمه وهى لا تزال تصرخ حتى شعرت بـ أحبالها تتمزق..وفي ظل غمرته أفلت يدها لكي يشق كنزتها فـ إستغلت ذلك وخدشته في وجهه بـ أظافرها..تأوه عز الدين وإبتعد عنها…
إستغلت تلك الفرصة ونهضت تركض..إلا أنه أمسك قدمها لتقع أرضًا..سحبها له لتعود وتصرخ..إلا أنها ركلته بـ قدمها في وجهه ونهضت بسرعة تركض…
فتحت باب الغرفة لتسمع صوت أقدامه خلفها..إزدادت هلعًا لتخرج من الغرفة سريعًا..إلا أنه أمسك يدها لتظل تجذب نفسها بـ عنف وكانا قد وصلا إلى الردهة..وفي ظل شراسته لم تجد سوى أن تنبش أظافرها بـ معصمه وهى تجذب نفسها..وتحت شراسة أظافرها ترك يدها مُتأوهًا..إختل توازنها لتعود بضع خطوات إلى الخلف لتجد نفسها تتخطى سور الردهة القصير وصرخة وحيدة طويلة إتطلقت منها قبل أن يسمع صوت إرتطام عنيف على الأرضية الرخامية…
إتسعت عيناه بـ صدمة ثم إتجه إلى السور بـ خطى بطيئة ونظر إلى الأسفل..ليجد جسدها يفترش الأرضية وبقعة الدماء تتسع حول رأسها..ساكنة بلا حراك..همس بـ شرود
-أنا قتلتها
يونس 32 الأخيرة
دلف كـ المجنون وهو يزأر بـ صوته



