يونس بقلم اسراءعلي 4

ثم أخرج من جيب بنطاله ورقة وقال بـ جدية

-بصي معندناش وقت..إمضي هنا إبصمي
-عقدت ما بين حاجبيها وتساءلت بـ توجس:إيه دا!
-سألها بـ حنو:مش أنت بتثقي فيا!!

أماءت بـ رأسها دون تردد..فـ إبتسم بـ عذوبة وقال

-خلاص ثقي فيا وأمضي…

وبـ ثوان جذبت الورقة ومضت ثم بصمت كما طلب..أخذ الورقة وطواها..ثم إقترب منها و وطبع قُبلة سريعة على شفاها..تشدق وهو يتحرك إلى الخارج

-سلام مؤقت يا مراتي…

ثم خرج وتركها تُحدق به بـ بلاهة وصدمة عقب ما قال…

*****************************************

وخرج يونس كما دلف وأبدل ملابسه وكاد أن يدلف مرة أخرى إلا أن عدي أوقفه قائلًا بـ حدة

-اللي بتعمله دا غلط
-أزاح يونس يده وقال بـ غلظة:الغلط لما وثقت فيك..اللي جوه دي مراتي وأنا مش هسيبها عنده ثانية…

ثم دلف بـ خطى سريعة..لم ينطفأ شوقه لها ما أن أبصرها في هذا الثوب والذي جعلها كـ حورية هربت من الجنة..فـ ما أن رآها بـ هذا الثوب حتى هوى قلبه من فرط جمالها الفتاك…

تلك المرة دلف يونس من البوابة بـ كل هيبة ووقار..ضرب كل حارس حاول أن يمنعه من الدلوف وقد ساعده محمد وعدي..وفي غضون دقائق..وصلوا أمام باب المنزل..ركله يونس بـ عنف و وقف يُطالع ما حوله بـ إزدراء…

عم الأجواء الصمت..وكل الأبصار توجهت إلى يونس..تطلع إليه عز بـ عينان جاحظتان..وقبل أن تحرك من مكانه حتى وجد من يندفع خلفه بـ أقصى سرعة..لتستقر في أحضان يونس…

تراجع يونس إثر الإصطدام ولكنه حاوطها بـ يدها الصلبة..إلتفت يداه حولها بـ تملك..ثم رفع أبصاره إلى عز الدين الذي شحب كـ المـ,ـوتى..كان يقف كمن سكب عليه دلو ماء قارص البرودة..جسده قد تصلب من المفاجأة…

كانت عينا يونس تنظر إلى عز الدين بـ حدة كـ حدة الصقر..نظرات تبث السموم كـ أفعى..عيناه ضيقة بـ غضب حارق يحرق الأخضر واليابس..عينان تهتفت بـ وعيد أسود قاتم كـ هوة جهنم..نظرات تخترق جسده وعيناه حتى كادت أن تحرقها…

نظراته أخبرته بـ بساطة بـ تملكه لها..أنها ملكه وليست لغيره..أنها باتت له وليست لأحدٍ أخر..نظراته كانت أبلغ من أي حديث..نظرات تحكي ألف قصة وقصة بدايةً من الإنتقام وحتى النهاية إنتقام لاذع..مر المذاق..فـ يونس المُحارب قد حظى بـ أميرته وإنتزعها من بين يديه…

يونس 29

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *