يونس بقلم اسراءعلي 4

-بقى هى دي الأمانة يا عدي!..ماشي
ثم وجه حديثه إلى محمد وأكمل بـ جدية…
-عاوزك تجبلي مأذون من تحت الأرض..الساعة عشرة تستناني ومعاك المأذون..فاهم!!!
ولم يترك له المساحة للرد فـ أغلق الهاتف..قذفه بـ عنف على الفراش وأكمل إرتداء ثيابه بـ عصبية…
دق جرس الباب ليتجه إليه يونس وفتحه فـ وجد محمود أمامه وبلا أي مُقدمات
-يلا الطيارة جاهزة…
أماء يونس بـ رأسه ثم تركه وإتجه إلى الداخل..جمع حاجياته ودلف إلى الخارج…
هبطا سويًا الدرج فـ تشدق محمود بـ هدوء
-سيف لسه هنا
توقف يونس عن الهبوط ثانية ثم عاد وأكمل..ليقول بـ برود إمتهنه
-مش مهم عندي سيف دلوقتي..دوره جاي
-تمام..أنا حبيت أقولك
-هز يونس رأسه وقال بـ رزانة:كويس إنك عرفتني..إرميله العضمة وخليه ينزل مصر…
ضحك محمود وأكمل طريقه مع يونس…
****************************************
وقفت أمام منزل عز الدين وهى تقبض على يدها بـ قوة..تشعر بـ نفور حاد منه ومن دلوف منزله..ولكن بـ الأخير ضغطت على نفسها وتقدمت منه..لم يجتج أفراد الحراسة معرفة هويتها أو تحقق منها..فـ هى خط أحمر بـ النسبة للجميع..
دلفت إلى حديقة المنزل فـ وجدت الجميع في حالة إستنفار..الخدم تعمل على قدمٍ وساق..والعمال تُرهق نفسها عملًا..زفرت بـ إختناق وكادت أن تعود أدراجها..إلا أن صوت عز الدين جمدها مكانها
-حبيبتي!!..رايحة فين!
كزت على أسنانها بـ شراسة..وفي ثوان أخفت إشمئزازها ثم إلتفتت إليه بـ بطء وقالت
-مش رايحة المكان هنا زحمة وكنت هقف فـ الجنينة اللي ورا
-تقدم منها ثم قال بـ حنو:طب تعالي متخافيش..أنا محضرلك السويت بتاعك…
كاد أن يُمسك يدها اليُمنى ولكنها أبعدتها بـ ذعر..عقد ما بين حاجبيه وتساءل بـ تعجب
-مالك يا بتول؟..ليه مش عوزاني أمسك إيدك!
-أجابته بـ تلعثم:مـ..مفيش
-ولكنه رد بـ إصرار:لأ فيه
ثم جذب يدها اليُمنى بغتةً..وحدق بها فـ وجد بنصرها خالي من خاتم خطبتها وحل مكانه حلقة نُحاسية غريبة..ظل يُحدق بها بـ جمود وبتول دقات قلبها تتصارع وبدأ تنفسها يعلو..رفع أنظاره لها وتشدق بـ نبرة جامدة
-فين الخاتم يا بتول!
-أغمضت عيناها وقالت بـ ذعر:معـ..معرفش
-رُغمًا عنه صرخ بـ وجهها:متعرفيش إزاي!!
وعلى إثر صراخه إلتفت الجميع وقد توقفوا عن العمل..أجفلت بتول من صراخه وظلت ترف بـ عينيها عدة مرات لتُزيح تلك العبرات التي كادت تهطل..أغمض عيناه بـ غضب وسب نفسه ما أن رأى خوفها وعيناها التي لمعت..فتح عيناه مرة أخرى وتشدق بـ إبتسامة




