يونس بقلم اسراءعلي 4

-أسف يا حبيبتي مش قصدي أزعق…
لم ترد عليه بتول..ليتقدم خطوة أخرى وأمسك يدها مرة أخرى..ليرتجف بدنها..وقد زاغت عيناها بـ توتر..عاد عز الدين يتحدث بـ نبرة حنونة
-متزعليش..أنا بس زعلت لما ملاقتش الخاتم..أكيد ضاع منك صح!
هزت رأسها بـ نعم وجذبت يدها منه بـ قوة..بـ الرغم من رفضه لتركها إلا أنه لم يرد أن يُخيفها فـ تركها..وبـ تهدج نطقت
-فـ..فين السويت بتاعي..عشا..عشان أجهز…
-هخلي حد من الخدم يوصلك…
ثم أشار إلى إحدى الخادمات التي أوصلتها الجناح الخاص بـ تجهيزها…
دلفت إلى الداخل تتأمل ما فيه..أثاث كلاسيكي ممزوج بـ حضارة العصر..ألوان نبيذية مُختلطة مع اللون الفضي…
نظرت إلى الفراش فـ وجدت ثوب أسود من خامة الشيفون مُبطنة..لامسته بـ يدها وتأملته كان النصف العلوي من خامة لامعة مُزينة بـ فصوص الألماس اللامعة وما فوق الصدر و الأذرع مُلتفان بـ نوع من القُماش الشفاف من نفس اللون..والجزء السفلي من طبقات التُل..فـ كان أشبه بـ ثوب سيندريلا…
لو إختلفت الظروف..لو بقت عاشقة له..لو لم تتقابل مع يونس..لكانت قفزت من السعادة والإنبهار..ولكن ما دار بها هو النفور و الكره…
إستمعت إلى دقات وصوت أنثوي من الخارج..لتتنهد وتقول
-أتفضلي..
ودلفت سيدة جميلة الملامح..بدءًا من وجهها الأبيض وعيناها الملونتان بـ لون العسل..إلى حجابها الرقيق الذي زادها جمالًا..وبعدها دلف عدة فتيات أخرى..تحدثت الفتاه بـ إبتسامة
-أنتي خطيبة مستر عز ..مو (أليس كذلك)!!
-أماءت بـ رأسها وقالت بـ فتور:أيوة..حضرتك مين!
تقدمت منها السيدة و وضعت يدها على ذقنها ثم قالت بـ إبتامة بشوشة
-لك ما شالله…ما شالله..أديشك (كم أنتِ) چميلة..عنجد (حقًا) أنتي ما راح تحتاچي لشي..لك هل جمال شو يؤبرني…
ضحكت بتول بـ قوة ثم قالت بـ مرح
-مع أني مش فاهمة أنتي بتقولي إيه..بس دا أكيد مدح فيا..صح!
-ضحكت السيدة وقالت:إيي (بلى)..صح..يلا نبدأ
دفعتها لتجلس على مقعدًا ما وبدأت رحلتها في وضع مُستحضرات التجميل…
*****************************************
كان يونس يجلس بـ الطائرة التي أقلعت مُنذ فترة طويلة و قد بدى عليه التوتر..إنتبه له محمود وتساءل بـ عقدة حاجب
-مالك يا سيادة المقدم!..متوتر ليه كدا؟
-رد يونس بـ إقتضاب:مفيش..
-لأ فيه..أكيد مش من الطيارة..دي مش أول مرة…
