عشق الصقر ٢
هتف به مجد و هو يجاهد ان يفتح عينيه: صقر الجارحي هو اللي هايتغلب
انتبه له عيد و شعر بريبه حديثه فاتسائل مجاريآ حديثه : هايتغلب ازاي
كان مجد في حاله من عدم التركيز لذلك استرسل قائلا: لما انا اللي اخدها، لما يعرف انها خلاص بقت بتاعتي
لم يفهم عيد حديثه، حتي ظن انه يهذي من الحشيش، لكن تسائل بفصول محددا: هي مين ياصحبي
_كارما
ردد عيد من خلفه بأستغرب : و دي تهمك في ايه
_تهمه هو، عايز اكسر قلبه، و احرقه، البيه طلع حبيب و عامل فيها شجيع السيما و فرد صدرة اوي و قال تخصني لما عرف اني عايزها، و ما هداش غير لما حدد كتب كتابه بكرة.
قال عيد بدهشة من حديثه: و ناوي علي ايه
ارتسمت تلك الابتسامه الخبيثة علي محياه، و لمعت عينيه ببريق الانتقام و الحقد
و استمر استرساله علي مسامع عيد، المندهش من مدي خطته و ما سينتج عنها من دماء.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
اغلقت الباب من خلفها و كل ما بها يرتعش، جسدها ينتفض و جبينها يتصبب منه العرق، يديها مليئتن بالدماء تحاول مسحهم بطرف جلبابها الاسود..
تحركت قدماها بصعوبه و آنين بكائها مكتوم خوفآ من ان يسمعها احد، لا تصدق انها فعلت ذلك، لا تصدق انها وصلت لتلك النهايه
جلست سعاد علي طرف فراشها و عينيها متسعه علي اخرهما ، و اللحظات الاخيرة بينهما تمر امام عينيها، غضبه و اندفاعها ، كلماته اللاذعه و توسلها المريض.
مرت امام عينيها لحظاتهم و مشداتهم الاخيرة
_يووووه مش هانخلص من الحكايه اللي مالهاش طعم دي
ظلت تندب سعاد و قالت لكامل ردآ عليه : ماخلصت و مقصوفة الرقبه جات و كوشت علي كله و بتي طلعت من المولد بلا حمص
هدر بها كامل و قال: انتي اللي عملتي في بتك كده، انتي اللي عشمتيها
عضت علي يدها بغيظ و قالت : بلاش طريقتك دي و النبي مش ناقصه
ثم ضربت علي فخذيها و قالت بغيظ شديد: يعني في الاخر هاتبقي مرات الكبير ، تعالي شوف امل و اللي عملاه هناك من فرحتها، طبعا عيالها الاثنين ببيتجوز مرة واحده، و ببتي انا اللي بختها مايل، اه الهي ماتوعي تفرحي بيهم يا امل
صرخ كامل بها بغضب و هدر: ما كفاياكي بقي، ايه كميه السواد ده، سوده من كل الناس حتي اختك و عيالها
_ هدرت قبالته قائله بأنفعال مريض: ايوة ما انت لازم تتحمق عليها اوي ما هي حبيبة القلب
جذبها من ذراعيها بقوة و اشتعلت عينيه بغضب: انتي مش طبيعيه، اختك انا ماشوفتهاش من سنين، و للا تعرف عني حاجه و لا تعرف باللي بتقولي عليه، انا عمري ما قربت حتي من طيفها
ثم هزها بعنف و قال : كلامك ده يطير فيه رقاب و انتي زي الوابور ، بطلي غل بقي ، ماتجيش هنا تاني و الدار دي انا ها هدها
خرجت عن شعورها و مسكته من ياقة جلبابه هادرة بغضب اعمي : دلوقتي بقيت انا الغلاويه و عايز تهرب
_ اهرب من ايه يا خرفانه انا ماعليش اي حاجه، انتي اللي كنتي سهله زياده عن اللزوم ، ما همكيش العار اللي هايحل علي راس عيله الجارحي، من الاخر كده انا مابقتش عايز اكمل في الوساخه دي، اتسترت معايا كتير بكفايه كده
اشتعلت عينيها بلهيب جهنم و دون ذرة تفكير جذبت السكين الموضوع علي المنضدة و اندفعت عليه و غرزتها من خلفه حتي تناثرت دماؤة مع تأوهاته الموجعه و سقط علي الارض ، تصنمت مكانه و كانها تمثال من شمع تري الد،،،،ماء النازف منه بعينين جامده….


