عشق الصقر ٢
حركت راسها و قالت كارما بخفوت : معلش اصل اتفاجئت، ازاي و امتي انا من وقت ما جيت ماشوفتش تقريبا رجاله غير الغفر اللي برة
اخفضت زهرة عينها و قالت بتوتر: صاحب صقر
رددت كارما من خلفها بأستفهام: صاحب صقر ؟ و ده فين
_ اوقات كتير بيجي هنا في شغل، كلامنا ما يتعداش السلام، بس بحس من عينيه حاجه غريبه رغم انها بتبقي ثواني و ينزلها الارض، غصب عني يا كارما قلبي اتعلق بيه.
اجابتها كارما بتأثر : عشان كده مش مبسوطه بالعريس المتقدملك
ردت زهرة عليها بحزن: كان عندي امل، بس يظهر خلاص نصيبي كده
شعرت كارما بالحزن لاجلها قائله:انتي ممكن ترفضي يا زهرة ما اعتقدش عمي او جدي و حتي صقر يغصبوكي علي الجواز، و يمكن العريس ده يبقي كويس و لما تعرفيه تحبيه
ترقرقت العبارات بعينين زهرة فأدركت كارما ان الفعل اصعب من الحديث، احتضنتها مؤازة شاعرة بالحزن لاجلها.
،،،،،،،،،،،،،،،،،
جلست تقضم في اظافرها و والدتها تفكر بحل لتلك المعضله
هتفت ايناس بضيق: خلاص كده ياماما صقر طار من ايدي
جذبتها والدتها من ذراعها هاتفه: لا طبعا ، اصبري بس بفكر في حل
قالت ايناس : حل؟ حل ايه ده جدي رماها في وشنا و جابهلنا علي بلاطه
فكرت سعاد قليلا و قالت : زودي العيار معاه حبتين
نفخت و قالت: بيصدني يا ماما هاعمل ايه، ارمي نفسي عليه
اتسعت عينين سعاد و قالت بغضب: لالا ان شاء الله مش اللي في بالي
انتبهت لها ايناس مستفهمه: هو ايه الى في بالك يا ماما
جلست سعاد ببطئ و عقلها يعيد بعض الاحداث سريعآ: يوم ما صقر جه من السفر كنا بنفطر و لما عمي سأل عليه كارما قالت انه رجع امبارح، عرفت منين و هو كان جاي بعد نص الليل
ضيقت ايناس عينيها برييه و هتفت: يعني ايه
_ يعني تفتحي عينك يا قلب امك ، شكلنا نايمين علي ودانا و مقصوفة الرقبه ما بتضعيش وقت
ابتلعت ايناس ريقها خوفآ من فقدانه، و اشتعلت عينيها غضبآ من وجودها الجبريآ في حياتها.
الثاني عشر
في بداية يوم جديد ، استعد صقر للخروج ، و قبل ان يذهب قال لوالدته : صباح الخير يا ام صقر
التفتت اليه امل و اجابته بابتسامه: يسعد صباحك يا حبييي
ابتسم لها و قال مربتٍ علي كتفيها: عايزك تعملي حساب كريم في الغدا معانا النهارده
هتفت بترحاب: عنيا يا حبيبي يا مرحب بيه ثم تسائلت: عملت ايه في موضوع اختك يا صقر
اجابها صقر : العريس كويس و محترم و اهله ناس يعرفوا الاصول
ابتهجت ملامحها و قالت: ربنا يقدم اللي فيه الخير و يفرحني بيك يا حبيبي
ابتسم له و قال : كله بآوانه يا ام صقر
انتبه للخطوات القادمة من خلفهم، تطلع للحظات لمحياها و هي تهبط الدرج بهدوء كا اميرة متوجه و لكنه تنبه لنفسه و غض الطرف عنها، حتي اقترب منهم و قالت بأبتسامه مشرقه: صباح الخير
قالت امل بابتسامه واسعه: ده اية الصباح اللي يشرح القلب ده، و النبي ده امه دعيااله اللي هايصطبح بوشك يا كارما
تنحنح صقر و هتف و هم يهم الرحيل: بالإذن انا يا امي… السلام عليكم
تحركت عينيها معه باستغراب من تجاهله لها و حتي لم يرد علي تحيتها، نظرت لأمل مبتسمه و قالت: ممكن اساعدك النهارده
رحبت بها أمل و قالت: تعالي يا حبيبتي، فين زهرة امال
اجابتها كارما: بتقول تعبانه و عايزة تنام شويه
تحدثت امل و قالت: و ماله ، ساعه كده و نبقي نصحيها، تعالي بقي هاقولك علي شويه اسرار في الطبيخ ماتقوليش لعدوك عليها
ضحكت كارما و جارتها في حديثها رغم عقلها المشغول بذلك المتقلب.
،،،،،،،،،،،،،،،،،
في النهار الساطع و الشمس الحارقه فوق رؤوسهم، كان كريم و صقر يتابعون بعض الاعمال و الحسابات الخاصه بالأراضي ، عاد به صقر للمنزل وو استقبلته أمل بحفاوة : حمدالله علي السلامه، عاش من شافك يا بني
ابتسم له كريم و اجاب : الله يسلمك يا ست الكل، اخبارك صحتك ايه
_ في نعمه يا حبيبي، الحاجه عامله ايه سلملي عليها
_ يوصل ان شاء الله
قالت له مؤكده : اوعي تمشي قبل ما نتغدا، ده انا مجهزالك الاكل اللي بتحبه
اجابها بعفوية و قال: امشي ده ايه، هو اكل الصعيد ده يتفوت
ضحكت و قالت : الف هنا علي قلبك
اصطحب صقر صديقه لغرفة المكتب حتي يجهز الغداء، فانشغل بمكالمه هاتفيه جعلت ذلك القابع علي الكرسي مستمعآ لحديثه منتظر انتهاءة بفارغ الصبر، و ما ان انتهي صقر.
تسائل كريم بترقب: سمعتك بتقول عريس و بتسأل عليه، لمين العريس ده
اجابه صقر بهدوء : لزهرة
بهتت ملامحه و ردد من خلفه : زهره اختك
عقد صقر ما بين حاجبيه قال: ايوة اختي
اخفض رأسه ارضآ عن انظار ذلك التي يتفحصه بأستغراب من تبدل ملامحه و حاله الذي انقلب، لا يعرف بعشقه لها، لا يعرف بخوفه من تلك الفروقات بينهما الماديه و بخوفه علي علاقته به كا صديق و آخ، لا يعرف بذلك الوعد الذي قطعه لنفسه ان ينحت في الصخر حتي يكون جدير بها ، لكن يبدو القدر رآي آخر و انها كبرت حتي صار من يريد الفوز بها.
كريم يا كريم
انتبه اليه من شروده فقال صقر : انت مش معايا خالص
تحدث كريم بصوتًا باهتًا: و انتو وافقتوا
اجابه صقر متفحصا: بنسأل عليه لسه
ابتلع ريقه و قال بترقب : و هي … وافقت!
عاد صقر بظهرة للخلف و قال بوضوح: في ايه يا كريم … وشك قلب فجاءه ليه
قبض كريم علي كفيه و هتف فجاءه و بدون مقدمات : انا عايز اتجوز زهرة


