عشق الصقر ٢

اتسعت ابتسامته و قال بعد ان تنهد بعمق : انا راضي جدا بعد الفرهده دي، تكون دي مكآفاتي
صمت لبره و قال و عينيه تؤكد علي حديثه امام عينيها : اوعي في يوم اي حد يشككك في حبي ليكي او يخوفك مني، كارما لما بتغيبي عن عيني و بكون مش عارف طريقك، برج من دماغي بيروح و ببقي مش شايف قدامي
قالت له بصوتآ غلفه الهدوء : حسيت إني مخنوقه و مش عارفه اروح فين، اول مكان فكرت فيه ، المكان ده، مكانك
_ مكانا ، قالها برقه قاطعآ حديثها
فا ضحكت بخفوت و هتفت بخجل : يعني ماحدش جه هنا معاك قبلي؟
_ و لا من بعدك
ابتعدت بعينيه عنه، غير قادرة علي كل تلك الاحاسيس اتجاه، كل تلك الجاذبيه التي يمتلكها ، دون ان يفعل شئ، فقد يحدثها و يبتسم و ينظر اليها بتلك الطريقه التي تشعرها انها الانثي الوحيده علي الارض.
انتبهت علي صوته الاجش المسيطر برنته قائلا: خير البر عاجله
ارتفعت حاجبيها للسماء و قالت بدهشة: بسرعه كده
مال للامام و نظر لتلك الدموع المازالت عالقه بعينها و وجنتيها و بصعوبه قيد فكرة ان يزيلها و همس لها : مش عايز حواجز بيني و بينك
ابتعدت خطوة للخلف و غزا الحمره و جنتيها و هتفت قبل ان تتجه للفرس و تركبه برشاقة : هافكر و ابعتلك الرد مع جدي
تتدلل!
ضحك صقر و ركب سلطان بقوة و اشار لها بتلك الطريقه التي يعرف انها تستفزها ووفعلها عن قصد، تسابقوا معا للوصول و تركك لها المجال ان تكون الرابحه ، فأي سباق سيحدث وهي قد كسبت و هو قد أعلن رايته لها…

الثاني والعشرون
عشق الصقر
اختفي عن الانظار ليومان، في رساله خاصه ان ترسل له جوابها، و ها قد طلب الجد رؤيتها متأكده من سبب طلبه لها.
استقبلها كعادته بتلك البسمه الحانيه و جلست بجواره.
و دون مقدمات منها، وجدت نفسها تسرد علي مسامعه كل ما يجيش بصدرها اتجاه شقيقتها، تخشي آلمها و ازدياد كرها لها اكثر، كرهها التي قابلته من اول يوم لها دون ان تفعل ما تستحق ذلك، تحكي خوفها من القادم معها و ما كانت تمني نفسها به اتجاها.

استمع لها عتمان بأنصات و صبر، و لكنها قالت بعتاب: ليه ما اتقبلتش امي و جوازهم، يمكن كنا دلوقتي احسن من كده
اجابها بعدما انتهت : التفت لها براسه و قال بهدوء: يوم ما ابوكي قابل امك قالي يابا انا لاقيت نصي التاني مع انه كان متجوز و مخلف… بس عشق ، و انا عارف انه ماحبش سعاد و انا اللي فرضتها عليه، كنت عايز اربطه بهنا مع اللي انا شايفها مناسبه ليه، انتي مالكيش ذنب، ده غلطتي انا، انا اللي كنت المفروض اتقبل قرار ابني و نتايجه، لكن غضبي من عصيانه ليا هو اللي وصلنا لكده
ثم تنهد و قال بصوتآ مختنق: حتي لما طلبت منه يرجع، اتهرب بحجة حياته اللي هناك و ان امك مش هاترتاح هنا ، كل واحد شاف الصح بطريقته، الحاجه الوحيده اللي ماقدرش الوم ابوكي فيها انه ماحبش سعاد او هي ماعرفتش تخليه يحبها لكن هو اداها حريتها و هي اختارت تفضل هنا .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *