عشق الصقر ٢

التفتت برأسها بسرعه لجهة شرفته بعد ان استمعت اليه و هو يجلي حنجرته لينبهها لوجوده.
كادت ان تدخل لكنه استوقفها و اشار لها بيده و قال صقر : استني
ربعت يديها امام صدرها تخفي تلك الارتجافه التي اصابتها في حضرته : متهيألي مافيش كلام جديد بعد اللي اتقال
استند بظهره علي السور و عقد يديه امام صدرة كما فعلت و قال بهدوء: و انتي عرفتي ازاي ان مافيش كلام، يمكن في كلام اهم من اللي اتقال
التفتت عنه و وقفت امام السور و قالت بخفوت: مش عايزة اعرف
عم الصمت بينهما و صوت الغناء يلوح لهما من البعيد .
نظر لها و قال بصوته الرجولي الخشن: تعرفي بيقولو ايه
نظرت اليه و لمعت عينيها باالفضول و قالت كارما : لا مش عارفه
ابتسم لها و قد لمعت عينيه بنجاح لاثارة فضولها و قال : دي اغاني فلكلور صعيدي قديمه، كانت بتتغني زمان في الموالد و الافراح ، و اتغنت من مطربين كبار، و لحد دلوقتي مافيش افراح من غير الاغاني دي

جذبها بحديثه الهادئ و تسائلت بفضول تغلب عليها : طيب بيقولو ايه

صمت صقر لبره و خرج صوته بتلك النبرة ليفعل بقلبها االافاعيل

يا حنه يا حنه يا قطر الندي… يا شباك حبيبي ياعيني جلاب الهوي
استني و استني .. لما تفوت علي بستانا
و تصبح و تمسي .. تطلب مفتاح الجنه
و اهديك شال الافراح… مليان ورد و تفاح
و الفرحه الكبيرة يا عيني. نقسمها سوي

و اخبيك في عيني يا عيني من نسمة هوي

عينيها كانت مأخوذه بسحر كلماته بصوته الاجش و نظراته المصوبه اتجاها، ارتسمت بسمه ناعمه علي ثغرها، مستمتعه القاءه الكلمات علي مسامعها، و اعينهما كأنها متصله بخيط غير مرئي.. . يحاوطهما سكون تام الا من اصوات الغناء البعيده.
اخففضت عينيها و عضت علي شفتيها بخجل، استمعت لتنهيدته العميقة فادات وجهها لانوار الفرح ، و ذلك الشعور يدغدغ اوصالها و يزيد من خفقان قلبها.
خفقان قلبها الذي لا يقل عن ذلك الذي يضرب بصدره بقوة، و تلك الكلمه باتت علي طرف لسانه وشيكة الاعتراف بها.
خرج صوته علي غير عادته مرتبك قائلا: كارما
رفعت عينيها اليه فجاءة من نداءة الاول لها، كانت عينيها الذهبيه تلمع كالذهب الخالص و تاه هو في تخبطه
قالت كارما بخفوت: اول مرة تناديني بأسمي
اجابها بعد بره قائلا :عشان عارف نفسي، يوم ما انطق اسمك علي لساني، هو اليوم اللي هاكون فيه مش قادر اخبي اللي جوايا
تابعت عينيها بعينيه منتظرة المزيد عندما اكمل هو : من يوم ما قابلتك و انا حاسس انك مش هاتكوني بنت عمي و بس، انا راجل صعيدي و غصب عني طبعي ناشف، بقف قدامك حالي يتلغبط و اطلعه في عصبيتي و اكمنك كمان عناديه .
ابتسم بخفوت و تابع لها : كلامي في القاعدة ماكنش فض مجالس لا، دي نيه بايته عندي و كنت مستني الوقت المناسب و اقولها، مش انا اللي هاجي قدام رجاله اقول اي كلام .
صمت متابعآ ردود فعلها و طمئنته عينيها الحانيه و المنتظرة استرساله، مما شجعه علي أستكمال حديثه و قال صقر : انا
مابقتش عارف حالي يابت الناس، عمري ما دورت علي الحب و استعجب من حكايات جدي عليه ، لكن فجاءة الاقيني فاهم كلامه و حاسس بيه و بحالي قدامك….يبقي حصل.
صمت عن استكماله الحديث فا خرج صوتها هامسآ المتسائل :حصل ايه
ابتسم لها بحنان و عينيه تلمع كا قمر في سماء صيفيه صافيه: عشقتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *