عشق الصقر ٢

بينما اشتدت يد صقر هادرآ بها : هانت عليكي ازاي و انتي عارفه كاان ناوي يعمل ايه فيها

قالت أمل بغير فهم : في ايه يابني مش كده، ايه اللي حصل
التفت لوالدته و اليهم جميعأ قائلا :
كانت عين مجد في دارنا، كانت بتوسع له الطريق و تخطط، هي اللي سلمت له اختها يخطفها و يطلع فيها غله و سواده ووساخته

ارتسمت الصدمه علي ملامح الجميع، شهقت أمل و لطمت سعاد علي وجهها و زهرة التي لوله شعرت انها استمعت خطأ، اما كارما فا تصنمت مكانها بعينين جامدتين.
هدرت ايناس من خلفه صارخه: كنت بدافع عن حقي فيك، ليه هي و انا لا، انا الاولي بيك، ليه عمرك ما شوفتني، وجودها كان غلط من الاول
لم يجاوبها سوي بصفعه سقطت علي وجنتها هاتفآ: ده الحمد لله اني عمري ماشوفتك ، اللي تعمل كده في اختها و بالجحود ده تعمل اوسخ من كده عشان مصلحتها ، انتي تستاهلي الحرق
دفعها و سقطت علي فراشها باكيه بإنهيار، ثم غادر للخارج كالعاصفه ، اكتسي الصمت المكان الا من اصوات بكاء ايناس و والدتها
استند عتمان بيديه علي عكازة ثم حرك رأسه و كأنه يحدث نفسه أسفآ : ياريتك كنتي وعيتي بتك يا سعاد من الاول، كبرتي شيطانها لحد مابقت قدام مصلحتها ماتفرقش معاها صلة الدم
التفتت اليه سعاد بكره قائله : بتظلموا بنتي زي ما ظلمتوني زمان
هدر بها بحده : محدش ظلمك يا سعاد، من وقت ما ابني عطاكي حريتك و خيرتك، كنت بخيرك في كل عريس يجيلك، و عمري ماقولتلك اترهبني و امنعي الجواز ،حتي ايناس مافيش غيرك حط في دماغها جوازها من صقر، طلعتيها انانيه مؤذيه
توحشت عينيها و وقفت امامه و قد خرجت عن طور عقلها : كنت عايزاها تعمل اللي ماعرفتش اعمله ، تبقي مرات الكبير ، ليه انا جوزي يطفش ثم اشارت بيدها علي شقيقتها و اكملت : و هي تبقي تحت جناح جوزها و ابنها يبقي الكبير و لما سكت و تدور الايام و برضو بتي تطلع خسرانه ، مشيرة الي كارما هاتفه بها : و هي اللي تكسب في الأخر
وضعت امل يدها علي فمها باكيه علي ما في قلب شقيقتها اليها، حرك رحيم رأسه أسفآ و ربت علي كتف زوجته بينما خرج صوت الحاج عتمان مقررا دون نقاش : وجودك انتي و بنتك في الدار بعد اللي حصل بقي مستحيل ، هاتتنقلوا لدار اللي علي اليمه التانيه
ثم القي كلماته قبل ان يخرج
صلحي اللي عملتيه في نفس بنتك، الله يرحمك يابني كان داري ان عتبت داره مايله. .
، ،،،،،،،،،،،،،،،، ،، ،،،
اسدل الليل ستائرة و انتصف الليل، لم يأتي للان، حتي لم يجيب علي اتصال احد، تملك منها القلق و التعب ، فامن وقت الحادثه صباحآ ، و حدوث تلك المواجهه من بعدها لم تتمالك اعصابها و لم تأخذ اي قسط من الراحه ، و ها هي جالسه علي السلم منتظرة قدومه لتطمئن عليه رغم جسدها الذي يآن من التعب.
انتبهت علي صوت خطواته فا شبت برأسها و رأته يصعد بخطوات بطئيه مرهقه
وقف امامها متسائلا بقلق: ايه مصحيكي لحد دلوقتي
اجابته و هي تنظر لملامحه المجهدة: مستنياك، اتاخرت جدا قلقت عليك
اجابها بابتسامه خفيفه قائلا: انا كويس ما تقلقيش
سكتت تبحث عن حديث آخر قائله : شكلك تعبان اوي و متبهدل
االتوي ثغره ببسمه ووقال : هانام و ان شاء الله هاصبح كويس
اومات برأسها و اشارت له بيدها و بعد ماتحركت خطوتين
_كارما
التفتت اليه فقال : عايزة تقولي ايه
نفخت ومسحت علي جبينها و قالت : مش عارفه بس، متلغبطه اوي، و زعلانه و حاسه اني خايفه
جلس علي الدرج ، و استند بساعديه علي فخذيه، فعلت كارما المثل و جلست بجانبه ، فقال لها مقدرآ: اليوم فعلا كان صعب و طويل و شوفتي حاجات و اتقال كلام انتي مالكيش اي ذنب فيه
ثم نظر اليها بتلك الطريقه الحانيه: عايزة تزعلي حقك، ازعلي ، و انا اراضيكي ، انما تخافي، فا ابدا اوعي تخافي طول مانا موجود
التهبت و جنتيها بسخونه ، و اضطربت انفاسها، دارت عنه بوجهها و ابتسامه داعبت ثغرها رأها و اثلجت صدرة..
استمعت لتنهيدته فقالت له: طب روح استريح
وجدته يخرج من جيبه تلك الورقه وفتحها علي مهل ، نظرت اليه و اخذتها بفضول ، ثم اتسعت عينيها و شهقت قائله : يا نهار اسود

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *