عشق الصقر ٢
نظر للمدي المظلم امامه و قال بصوتآ هادئآ: يمكن علشان من صغري نزلت الارض و اتعاملت مع عمال و تجار و معلمين، الكلمه واحده و الغلط يخسرنا سمعه و مال
تسائلت كرما بفضول : و طفولتك
ابتسم صقر و قال : ما كنش في وقت للعب، في عيله مافيهاش ولد غيري و هو اللي هايمسك كل ده
ضيقت حاجبيها بتأثر و تسائلت: المسؤليه صعبه
اجابها : يمكن و انا صغير، دلوقتي لا
ضمت شفتيها و قالت : غريبه اني شيفاك متسلط و مع ذلك محبوب… ما عادا اللي ضربك طبعا
رفع احدي حاجبيه قائلا: متسلط! انتي صريحه جدا
اكملت قائله : و مغرور
_ كمان
هتفت كارما بترقب: زودتها انا صح
حرك رأسه و قال ضاحكآ بخفوت : لا خالص
التفت برأسها الجهه الاخري كاتمه ضحكه كادت تنفلت منها .
عم الصمت بينهما و كلا منهما ينظر للامام، لا تنكر انها الفت حديثه و استرساله اليوم في حديثه معها رغم شعورها بالاضطراب الذي دائما ما تشعر به في حضرته.
نظر لذلك الكتاب الملقي علي الكرسي المحاور لها متسائلا: بتقري ايه
جذبت الكتاب و قالت له : كتاب من مكتبتك علي فكرة ، بصراحه حاسه اني لاقيت كنز لاني بكون زهقانه
_ انتي الوحيده اللي سمحت لها تدخل المكتبة
اخفضت عينيها بخجل و
ابتسمت له و قالت : متشكره
شعرت بتلك النسمات البارده، قالت له : الجو برد ادخل انت لسه تعبان
رغم شعورة بالتعب من فترة، الا انه لم يريد ان يقطع ذلك الحوار الهادئ لاول مرة بينهما، الا ان بدءت النغزات في الازدياد بآلم فقال صقر : و انتي كمان… تصبحي علي خير
_ صقر
توقف و اغمض عينيه لصوتها المنادي و تلك الخفقه التي احدثها قلبه، التي بادت تقلقه بحضور تلك التي تنطق اسمه بطريقه خاصة بها.
_ انت زعلت لما قولت انك متسلط و مغرور
نظر لها هذه المرة مطولآ مما اربكها و وقال بخفوت: عمري ما كنت بهتم برأي حد بيا ….بس
نظرت اليه بعينين ذهبتين تسحرانه
_ بس انتي الوحيده اللي مش عايزها تشوفني كده
ارتبكت كارما و زاغت عينيها، أشار لها بالدخول، و لم تنتظر المزيد و دخلت، القت بنفسها علي فراشها و ابتسامه رقيقه زينت ثغرها .. واضعه يدها علي ذلك الذي يخفق بتسارع دقاته و يبدو ان هناك حدث جلل علي وشك الحدوث .
الخامس عشر
عشق الصقر
طرق باب غرفتها و عندما فتحت شهقت لمرآته و يده المصابه معلقه علي صدرة فقالت زهرة : ما ندتش عليا ليه و اجيلك، كده تتعب نفسك
اجابها و هو يدخل :عايز اعرف رئيك في العريس
تبدلت ملامحها و اخفضت وجهها فا تسائل صقر : الحادثه اللي حصلت أجلت كلامي معاكي في حكايه العريس و ماسألتكيش. ايه رئيك يا زهرة

