عشق الصقر ٢

احتد صوته اكثر قائلا: ايه طلعك برة، و ايه وقفك معاه
رمشت بعينيها عدة مرات من اندفاع كلماته و قالت : ايه بينك و بينه بتكره كده
كاد يجن منها و من اسألتها في ذلك التوقيت الغير مناسب كليآ.
انفعل صقر اكثر قائلا: اكره و لا احبه يخصك في إيه، كنتي واقفه معاه ليه

اجابته كارما و قالت : ماكنتش واقفه، كنت بطلع الكورة بتاعت الولاد اللي بيلعبوا برة و لاقيته في وشي، كان بيعتذر عن طريقته اخر مرة
قال صقر من بين اسنانه : و لما شوفتيه ما دخلتيش ليه، و تطلعي ليه من اساسه
هتفت قبالته قائله : صقر انا مش محبوسه علي فكرة ، ايه يعني لما اخرج برة البوابه انا ما اتحركتش من قدامها
صمت قليلا ، فا ظنت ان نوبة عصبيته لم تنتهي ، و سيطولها بعض من غضبه او كلماته اللاذعة ، لكن اندهشت عند همسه الخافت لها : انا خايف عليكي
رفعت عينيها اليه و تسائلت بقلب مضطرب: من ايه
كانت إجابته الصادقه: من كل حاجه، من اي حد ممكن يفكر انه يمسك، من اي أذي ممكن يطولك، من نظرة خبيثه تشوف طرفك
اضطربت و تبعثرت الكلمات هنا و هناك، لم تنتظر اكثر و ركضت امام عينيه لداخل الدار، و عينيه تبصرها يتمني لو اتخذت بين جفونه مسكنآ

السابع عشر
عشق الصقر
بتردد اجابت زهرة علي هاتفها، هتف كريم علي الجانب الاخر بمرح: يا صباح الزهور يا زهرة حياتي
ضحكت و تلبستها تلك الحاله من الصمت عند كل مكالمه هاتفيه تدور بينهما.
قال كريم مجددا بغزل: اموت انا في الخدود اللي زي التفاح دي
وبخته و قالت بخجل : اتحشم كده
اجابها و قال : اتحشم؟ هاتحشم اكتر من كده ايه، و بعدين يا زهرتي يعني ينفع كل ما اكلمك تبقي علي وضع الصامت كده، خدي ودي معايا، عايزك تفكي واحده واحده كده
تحدتث زهرة : انا عارفه اني مش بتكلم معاك كتير، بس انت بتقول كلام حلو اوي و انا مش ببقي عارفه ارد اقول ايه
استمعت لضحكته الخافته و اجاب:مش عايزك تردي بكلام حلو، مع اني بحلم باليوم اللي اسمع منك كل اللي نفسي تقوليه ليا، بس كمان مش هاقدر اوعدك اني ابطل اقول اللي جوايا، غصب عني بلاقي نفسي بقول اللي ببيمليني عليه قلبي
ابتسمت علي الجانب الاخر و قالت : افرض كل الكلام الحلو خلص، هاتعمل ايه بعد الجواز
كان رده عليها بصدق : ابدا يا زهرة، عمر الكلام الحلو ما يخلص، طول ما نا لسه قلبي بيدق بحُبك، هافضل اقولك اللي نفسي اقوله من زمان
عضت علي شفتيها و ارتسمت ابتسامه واسعه علي ثغرها بحالميه و قالت : من زمان؟
اجابها مؤكدا : من زمان يا زهرة، كنت عايز ابني نفسي و احدد طريقي عشان استحقك، ماكنتش عايز احس إني قليل و
قاطعته و قالت :ما عاش و لا كان اللي يحسسك انك قليل، انت راجل و الراجل ما يعيبوش اي حاجه مادام عارف الاصول، و دخل من بابه
_ خوفت اخسرك و تروحي من ايدي
اجابته و قالت : انت في عيني سيد الرجاله ، و راضيه طول ما انا معاك
ابتسم علي الجهه الاخري قائلا: ده انا امي دعيالي بقي
ضحكت و استندت علي نافذتها، اتخذت معه في الحديث، و تجاوبت معه في رسم مستقبلهم و ترتيباتهم لحياتهم الزوجيه القادمه، و لم يخلو حديثهم ايضا من إلقاء بعض كلمات الغزل و تخفي هي خجلها الذي يعشقه…
،،،،،،،،،،،،، ، ،،،، ،،
عادت في الظلام متخفيه كعادتها، تتلفت من حولها بخوف، بعدما انتهت من مجونها الخفي ، دخلت من الباب الخلفي للمطبخ و اغلقته من خلفها بهدوء، لم تكمل اخذ انفاسها اللاهثه و شهقت و هي تري كارما واقفه امامها ، تنظر اليها بريبه و أستغراب
هتفت بها سعاد بأرتباك: واقفه كده ليه
اجابتها كارما بريبه: انتي كنتي فين، و ليه جايه من باب ده
لوحت سعاد بيدها تخفي خوفها من انكشاف امرها : كنت بشم شويه هوا، ايه انتي هاتحققي معايا و لا ايه
ثم اشارت لها بيدها : اوعي كده من قدامي
ابتعدت كارما عن طريقها، تشعر ان هناك شئ مريب وراءها.
عادت كارما مرة اخري لذلك التجمع العائلي و قد غابت سعاد عنه متعلله بتعب مفاجئ اصابها
تمتمت زهرة و استمعتها كارما : ماهي سايبه ردار هنا، بيسجل كل حاجه
ابتسمت كارما ثم نهرتها بعينها ان تصمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *