عشق الصقر ٢
، ،،،،،،،،،،،،،،،،
دخل غرفتها بهدوء و جلس علي مقعد امام فراشها ، لم يتفوه بشئ ، فقط ينظر اليها و هي كذلك، تري في عينيه خوفه عليها و ايضآ غضب مكبوت، لا تعرف كل التفاصيل للان، كل ما همها فور ان استيقظت ان تبحث عنه، طالما هو في محيطها يعني انها بأمان.
تسائلت كارما و قالت : انت كويس
_طول مانا شايفك قدامي اكيد كويس
اجابته و عينيها علي ذراعه المعلق علي صدره : بيوجعك مش كده
ارتسمت بسمه بسيطه علي ثغرة مجيبآ: مافيش حاجه توجعني غيرك يا كارما
اهدته تلك البسمه الحانيه الرقيقه: انت عارف رغم خوفي ، بس كنت عارفه انك هاتلحقني، انا بطمن طول ماانت موجود حواليا ، اول مافوقت و عرفت انك واقف برة هديت ، كل حاجه مش مهمه، المهم انك معايا
خفق قلبه من كلماتها الغاليه التي تفوهت بها دفعه واحده ، اثلجت صدرة و هدءت من ضيقه
استقام و مال مقبلا رأسها فوق حجابها و قال صقر بخفوت : طول مافيا نفس محدش يقدر يمس طرفك
، ده انتي كارما الجارحي و هاتبقي مرات صقر الجارحي
خجلت من لقبها الجديد و ابتسم لتلك الحمره التي غزت وجنتيها بعد شحوبهما.
تركها بعد ان ابلغها بوجود جده ووالده ، والده الذي استوقفه متسائلا : رايح فين يابني ، استهدي بالله يا صقر و حقنا هانجيبه.
اجابه صقر بغضب مكتوم : مش هاسيب حقي و حق كارما ، هاحاسبه علي اللي عمله و اللي كان ناوي يعمله، هاخليه يبكي زي النسوان طالب رحمتي و مش هاينولها …
الرابع والعشرون
عشق الصقر
فتح الباب الحديدي علي مصراعيه بقدمه، توحشت عيناه و اشتدت عروقه فور رؤيته، رغم انه مقيد و الدماء تنزف من رأسه و فمه و بحاله يرثي لها، الا انه لم يشفي غليله او يهدء من غضبه.
فتح مجد عينيه بتثاقل و ما ان ابصر صقر امامه، ادرك انه خسر معركته، لم يظهر له ذلك بل بالعكس، اظهر له تلك الابتسامه الساخرة ، الذي تلقاها صقر مهتزه مضطربه
نظر مجد للخراب من حوله و الحبل الذي يقيده في المقعد قائلا بأستفزاز: ده اللقا نصيب يا جدعان، بس المكان مش قد المقام يا صقر
اجابه صقر قاصدا اهانته: مقامك يا مجد
لوي مجد شفتيه بأستياء: طول عمرك مغرور
ابتسم صقر ساخرآ: انت اللي شايف نفسك قليل جمبي
ثم اشار للغفير الواقف ان يفك قيد مجد ، و ما ان فعل حتي اشار له صقر بالخروج
مسد علي معصمه و اثار القيد ملتفه عليه، احتدت نظرات مجد و امتلئت بالكراهية: انت اللي عايز تبقي الكبير في كل حاجه ، البلد و عيلتك و الشغل و السوق، كل حاجه اكون فيها لازم تدخلها و تكوش علي اللي فيها، و تطلعني انا اللي فاشل
قتمت عينيه بحقد : ماترددتش لحظه اخد حقي منك و اوجعك و هافضل عايش بس عشان اشوفك مكسور قدامي
_ انت خايب، اه والله خايب ، ده حتي محاولة قتلي فشلت فيها ، انت جبان يامجد ، انا كنت عارف انك اللي وراها و سبتك تجيب أخرك بس طلع وس# بزياده
اشتدت عروقه من إهانته مجيبآ : المرة الجايه هاتصيب
تعالت ضحكات صقر المكان قائلا: ده لو خرجت من هنا علي رجليك

