عشق الصقر ٢
اجابته بتردد : مش عارفه
انحني بنصفه العلوي الامام و قاال بهدوء : انا مش عايز احيرك اكتر، بس في عريس تاني متقدملك
هتفت بضيق و نبرة لا تمتلك من الحماس ذرة: كمان! … مش فارقه يا صقر اعمل اللي انت شايفه
_ اعمل اللي انا شايفه ايه هو انا اللي هاتجوز، يابنتي ما تكلمي و هو في حد هايغصبك علي حاجه
ماذا تقول… و رغبة الزواج آمر كان مؤجل بالنسبة لها علي أمل ان يتقدم ذلك البعيد و ينالها قبل ان يمتلكها آخر…
اختلجت انفاسها و قالت بأختناق : مش عارفه ، انا ماعرفش حد فيهم
_ لا في حد منهم تعرفيه
_ مين؟
اجابها صقر موضحآ : كريم صاحبي
رمشت بعينيها عدة مرات، و كأن اصابها الصمم ، ثم رددت من خلفه و
قالت بعقل مشوش: مين ؟
تفرس صقر ملامحها و قال : كريم
لم تسيطر علي تغير ملامحها التي ابتهجت لذلك الخبر و قالت بصوت حاولت التحكم به : و بعدين
اردف لها : جيت اسألك و اعرف رئيك
لم تمللك الكثير من التفكير و وقاالت له : و انت قولت ايه
تنهد و قال بصبر : يا زهرة انا جاي أسالك لو حد فيهم وحش كنت هارفض من غير ما ارجعلك….
اضطربت خوفاً من ادراكه لمشاعرها و قالت : بس اكيد رئيك يهمني
_العريس الاولاني مش صاحبي بس عندي علم به و هو ما يتعيبش، لكن كريم صاحبي و عارفه و عارف معدنه و شاريكي و هاطمن عليكي معاه
اكتسي الخجل و جنتيها و تقول : خلاص اللي تشوفو يا اخويا
ابتسم لها و تسائل رغم علمه بأجابتها: ابلغ الموافقة لكريم ؟
وضعت كفها علي فمها بخجل مانعه تلك البسمه التي شقت ثغرها، ضحك صقر و جذبها بذراعه السليم و قال : كبرتي و هاتتخطفي مني يا زهرة.. يا ويله مني لو بس فكر يزعلك
ربتت علي ظهرة بحب و قالت : ربنا يخليك ليا ياحبيبي… و انت يا صقر مش هانفرح بيك
استمعت لتنهيدته و قال : كله بأوانه
اندست في صدرة بسعادة ظنت انها لن تمتلكها يومآ.. و الان اصبحت علي مشارف الحصول عليها
،،،،،،،،،،،،،،،،،،
توالت الايام بين اتفاقات حتي جاء يوم قراءة الفاتحه
تزينت زهرة و ملامحه المبتهجه تعبر عند مدي سعادتها… شاركتها كارما تفاصيل يومها و ترتيبها الي ان حضر أهل كريم الذي كاد ان يتوقف قلبه من قرب الوصال.
من فتحات السلم جلسن في الخفاء يتابعن الحديث الذي يدور في الاسفل.
في جلسه رجاليه بين العائلتين، كانت تراه جالسآ يتحدث بهدوء و رزانه، يتجاوب مع الحديث المدار ، او يخرج صوته المهيمن بهدوئه فا ينصت الجميع له.
قالت زهرة هامسه فأخرجتها من شرودها : حاسه قلبي هيقف يا كارما
ضحكت كارما و وضعت يدها علي فمها حتي لا يصدر عنها صوت : لا استني ده لسه في قاعده بينكم يا عروسة
انتبهت زهرة و تسائلت بلهفه: بجد.. عرفتي منين
ضحكت كارما و قالت : سمعت طنط أمل بتقول لام محروس تحضر العشا عشان تتعشوا بعد الاتفاق
ثم تابعت غامزة : عايزاكي ما تنسيش فتفوته تحكيهالي فاهمه و لا لا
قبل ان تجيبها هتفت زهرة قائله بخوف: يالهوي.. صقر طالع اجري بسرعه يا كارما
ارتبكت كارما و ما ان وقفت و صعدت درجتين حتي تعرقلت في طرف فستانها من الامام، سقطت علي يديها بثقلها فا تأوهت بألم، استمعت لصوت صقر من خلفها بأستغراب: في ايه
اعتدلت جالسه علي اول الدرج خلف الدرابزيون : اتكعبلت
رفع حاجبيه بأستغراب و قال : انتي كنتي بتعملي ايه
ارتبكت من إحراجها و قضبت جبينها من آلم يدها.. نظر صقر لموضع يدها التي تدلكه بآلم متسائلا: انتي كويسه
اخفضت رأسها و قالت بخجل: وقعت علي ايدي
مد يده السليمه، و مسك معصمها و حركها ببطئ امام عينيها المتسعه لفعلته، قال دون ان ينظر لها : التواء بسيط
ثم رفع عينيه لها، اخذ نفس عميق و قال بهدوء : ماتقفيش هنا
و قبل ان تجيبه اكمل موضحآ لها : مش أمر قبل ما دماغك تروح في حته تانيه، بس مش عايز حد من الرجاله اللي تحت تلمحك
اومأت برأسها بالإيجاب ، ترك يدها ببطء و عينيها تدور في كل اتجاه عداه، ركضت لغرفه زهرة، وقف هو قليلا و عقله يعيد كلمه قالها جده ( الشاري لازم يتعب شويه) و هو شاري و يسعى لتغير تلك الصورة التي اتخذتها عنه، انتبه لنفسه متذكرا لما آتي لهنا، بعد ما انسته سبب صعوده، ضحك بخفه و دخل غرفته و حفيف جلبابه من خلفه، تناول هاتفه و نزل لاسفل مرة اخري . ..
اغلقت الباب و استندت من خلفه، رأته يصعد فا ظنت انها ربما الفرصه سنحت لها للحديث معه بعد ما تهرب لايام من ان يحدثها، و عينيه كل ما تقابل عيناها المتلهفه يجيبها بلا شئ.
جلست ايناس و عينيها متسعه غاضبة، مكبوته.. رآته كما لم تراه من قبل، يتناول يدها برقه و ينظر اليها بتلك الطريقة التي تمنتها لنفسها.
ما الذي تمتلكه ليس عندها؟
هل من العدل ان تستولي عليه و هي من اتت من اشهر قليله دخيله عليهم ، ام هي التي تربت امامه و نشأت امام عينيه و لم تري غيرة رجلها.
توحشت عينيها هاتفه لنفسها بعزم، ان لا سبيل لصقر سواها و ستفعل علي ذلك بكل قوتها.
،،،،،،،،،،،،،،،،،

