عشق الصقر ٢
كانت تسير واضعه يديها في جيبي الچاكت ، ناظرة لأسفل غير منتبه لوجود بعد.
_ انتي استأذنتي قبل ما تخرجي
انتفضت اثر صوته المفاجئ و الغاضب و ظهورة فجاءه امامها
اجابته كارما و قد شعرت ببوادر نقاش محتد بينهما : اللي عرفته اني استأذن لو خرجت برة بوابة البيت ، لكن انا ماخرجتش، الاستطبل في محيط البيت
هتف بها صقر أمرًا: تستأذني برضو و ماينفعش تخرجي بالليل كده لوحدك
هتفت به في ضيق و صوتًا مرتفع: يووة انت كل ما تشوفني يا تتجاهلني خالص يا تكون متعصب و تديني في أوامر كده، يا سيدي لو مش طايق وجودي انت كمان ارجع انا ما طرح ما كنت
قال من بين اسنانه بغضب: اياكي صوتك يعلي عليا تاني، احمدي ربنا انك ست ، لو كنتي راجل كنت عرفته ازاي يتكلم معاياا
صرخت به لطريقته المتسلطة و المستفزة: هاتعمل ايه يعني، هاتضربني مثلا، اصدق انك تعملها ما اللي زيك ممكن يمد ايده علي بنت عادي
قبض علي يديه بقوة و برزت عروق رقبته بغضبًا: اللي زي لو ماكنش يعرف الاصول كنت ادبتك من أول و جديد
اتسعت عينيها و هدرت به : انا مسمحلكش، انا متربيه كويس اوي
هتف بها بغضب : و المتربيه تخرج من غير ما تعرف حد من اللي موجودين، و في الليل كمان و لوحدها، لو عمي ما عرفش يربيكي انا ها ربيكي
اتسعت عينيها و ترقرت بهم العبرات غير قادرة علي الرد عليه، و رغم غضبه و ضيقه الا انه ندم انه تطرق لتلك النقطه بتهور منه.
تساقطت دموعها و قاانت له بصوتٍ مختنق: لو ابويا كان عايش ماكنش هايسمحلك تكلمني كده
انقبض قلبه من صورتها الباكيه و ظهر علي وجهه إمارات الندم.
في مكان قريب منهم للغايه ، هناك من يترصد بفوهة سلا\حه بين الاشجار الكثيفه مصوبًا علي اتجاه بعينه منتظرًا الوقت المناسب لاطلاق رصاصته.
تحركت من امامه عائده للبيت غير قادرة علي كتم نشيجها الذي استمعه و انظارة عليها من خلفها، و في لحظه كان صوت العيار الناري يدوي بصوتآ عاليًا و صوت ارتطام قوي بالارض، التفت بسرعه للخلف وجدته ملقي علي الارض و تلك البقعة الحمراء تزداد , ثم صرخت بأسمه و هي تركض اليه : صقر..
الثالث عشر
عشق الصقر
تخشب جسدها بأكمله بصدمه ، و توقف عقلها لبرة ثم استعادت تركيزها و ركضت عليه، جثت علي ركبتيها واضعه يدها علي كتفه النازف صارخه بأسمه : صقر…. صقر انت سامعني
حرك رأسه و خرجت منه تأوهات بآلم شديد.
التفتت برأسها من حولها لعلها تجد ما تستنجد به، لكن لم يقابلها سوي الفراغ، بكت بخوف و قالت بصوت مرتعش: صقر.. صقر رد عليا
اجابها بصوتًا مكبوتًا بألم: اهدي… متخافيش.
هتفت به و هي تجذب الشال الذي يحيط برقبتها و تضعه علي جرحه : اهدي ايه، انت بتنزف


