عشق الصقر ٢
ابتسم والد مجد و والقي نظرة علي ابنه و قال بتردد : خير يا حاج ان شاء الله، جايين لك في طلب و عشمنا فيك ما تردناش
تحدث عتمان : خير
وضع مجد يده علي فخذ والده قائلا : عنك يا با، انا اللي هاتكلم
ثم اعتدل للحاج عتمان و قال بهدوء :
طالبين القرب منك يا حاج
قال رحيم موضحآ : و الله يابني زهرة اتقرات فتحتها من كام يوم
رد والد مجد قائلا : لا يا حاج رحيم مش القصد، و لو ان نسبك يزيدنا شرف، بس القصد بنت اخوك
تحفزت خلايا صقر مترقبآ الآتي، و لو ان الرؤيه بدءت تتضح شيئآ فا شيئآ، خصوصا عند إجابه مجد و عينيه المرتكزة علي غريمه قائلا يتحدي : نقصد بنت اخوك… كارما
انتفض صقر مكانه ، ثم هب واقفآ و هتف به : انت جننت في مخك و لا ايه
ارتسمت إمارات الحيرة علي وجه والد مجد قائلا: في ايه يا بني، احنا قولنا حاجه غلط
قال مجد ملتزمآ بهدوءة: ايه الجنان في اني عايز اكمل نصي ديني
هتف به صقر بأنفعال بدء في الخروج عن السيطرة : الجنان انك تفكر مجرد التفكير انك تجي و تطلب طلب زي ده
وقف مجد قبالته و قال بحده : ليه ، و انا ايه يعيبني
اشتدت عروقه و قال بغضب: فاشل و بتاع نسوان و مخسر ابوك ملايين، و سمعتك زي الزفت، كل ده كوم و اللي بيحصل في الدرا ده كوم تاني
ثم اشار ناحيه الباب في اشارة واضحه لطرده و قال : ما عندناش بنات للجواز
تكلم الحاج عتمان المتابع لحديثهم و قال : اقعد يا صقر، مهما كان دول ضيوفنا
تحدث والد مجد : هو في ايه يا حاج، ده داخلين با الاصول
قال رحيم ناهرا ابنه بعينيه خفية: عداكم العيب يا حاج
قال مجد : طب ما تاخدوا رأي العروسه
كاد ان يهجم صقر عليه غيظآ و لكن عينين جده الجمته، فا قال له بحده : هو ايه اللي مش واضح في كلام، بقولك ما عندناش بنات للجواز
هتف مجد قبالته بتحدي : لا فيه، و هي لا متجوز و لا مخطوبه
عم الصمت الا من انفاس صقر الغاضبه و ملامحه المشدودة و عينين مجد الكريه الغاضبه و المتحديه.
لانت ملامح صقر و عاد لمكانه جالسآ و ارتسمت تلك الابتسامه المريبه علي ثغرة قائلا : و مين قال انها مش مخطوبه و هاتتجوز
ضيق مجد حاجبيه مترقبآ : يعني ايه
فتح صقر يده و قال بهدوء محتفظآ بأبتسامته و قال : اكيد عارفين العرف، البنت لابن عمها، لو كنتوا صبرتوا شويه كنا ها نبلغكم بقرب الفرح
عم الصمت المريب المكان، و تلاقت نظرات الجميع بين مستنكر و مندهش و غاضبآ … و كأن الحرب بينهما تأججت الآن…



