عشق الصقر ٢

العشرون
عشق الصقر
الحنه يا حنه يا حنه يا قطر الندي
يا بلكونة حبيبي يا عيني جلاب الهوي
كلمات دندنت بها كارما امام مرآتها و هي تضبط حجابها ، و علي ثغرها تلك البسمه و اللمعه بعينيها تحكي آثر ليله أمس عليها .
القت علي نفسها قبلة في الهواء، و بحماس شديد انتوت النزول لأسفل.
اغلقت باب غرفتها القت نظرة علي غرفته و ابتسمت لا إراديآ علي حالها.
نزلت الدرج بخطوات اشبه للركض، اتجهت للجد المترأس المائدة كعادته و قبلته من وجنته ، و جلست في مكانها و علي غير العادة خلت المائدة من ايناس الا والدتها…
لمحته بطرف عينيها قادمآ، و ادعت انشغالها بتناولها للطعام، علي غير عادته كان مزاجه رائق، يضحك مع الجد و يناغش زهرة.
لم تستطع الاستمرار في الادعاء كثيرا و تحركت عينيها اليه ، و تقابلت بعينيه و الذي يبدو انه كان في انتظارها، اضطربت و وضعت رأسها في طبقها مرة أخري و لم تستطع محو تلك البسمه علي ثغرها الذي رآها..
قالت زهرة بضيق موجه حديثها لكارما : عرفتي تنامي امبارح من صوت الفرح، خلص متأخر اوي و نمت منه بالعافيه
اجابتها كارما بارتباك متعمدة عدم النظر اليه : اه اه
نظرت لها زهرة مستعجبه: فعلا!
حركت كارما راسها بنعم، بينما قال صقر : هو كل يوم في فرح يعني يا زهرة
اجابته شقيقته معلله: ما عرفتش انام يا صقر و الاغاني شغاله لحد الفجر
اردف و هو يلوك الطعام بهدوء: ده حتي كانت الاغاني حلوة، من التراث يعني ..
هتفت والدة صقر و قالت : ايوة ما انا عارفه انك بتحب الاغاني القديمه يا حبيبي
اجابها و عينيه علي تلك المنشغله بلا شئ في طبقها الفارغ: مش كله يا يااما.. قطر الندى ليها مكانه تانيه
غصت كارما بطعامها و احمر وجهها، انتبهت اليها زهرة و مدت اليها يدها بكوب ماء و قالت لها أمل: اسم الله عليكي يا حبيبتي
ضحك لها بخفوت و هي تنظر اليه شرزآ ، استقام و استأذن للذهاب لعمله بعد ان القي عليها نظرة اخيرة…

كانت عينين الجد تتابعهم و ابتسم بخفوت عليه، يبدوا ان حفيده لم يضيع الكثير من الوقت… بينما توجست سعاد و شعرت ان هناك شئ خفي يحدث دون ان تعرفه، نظرت لشقيقتها و انتوت علي االاختلاء بها بعد الافطار…
،،،،،،،،،،،،،،،،،،

اقتحمت زهرة غرفة كارما دون ان تطرق بابها، استقامت كارما بقلق وقالت : في ايه، ايه اللي حصل
رفعت زهرة حاجبيها و هتفت بها : ايه اللي حصل؟ اللي حصل عندك يا ختي، بقي صقر يتقدم لك و انا ماعرفش
ضمت كارما شفتيها وقالت بتبرير: انا ماعرفش انك مش عارفه يا زهرة، و بعدين انا عرفت امبارح و انتي من الصبح مشغوله مع سي كريم في التليفون و مش فضيالي
اقتربت منها زهرة بتمهل و قاالت بابتسامه بلهاء : الصنارة غمزت صح، قلبي كان حاسس و الله
ضحكت كارما بينما هتفت زهرة بفضول : ايه بقي احكيلي يالا
اجابتها كارما بخجل و قالت : احكي ايه يا زهرة بس
شاكستها زهرة ضاحكه : و النبي صقر ده مش سهل، اخويا يا بنتي، هو يبان تقيل بس ما تستهونيش بتقله ده، ياما تحت السواهي دواهي
كتمت كارما ضحكه خافته و كادت تؤكد علي ذلك، فا بعد ما حدث امس و صدمتها بحديثه و اعترافه و كلماته التي اخترقت قلبها ، تأكدت ان له جانب لم يظهر لاحد قط…
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
شهقت كمن لدغتها حيه، صرخت ايناس في والدتها بغضب : انتي بتقولي ايه يا ماما بتقولي ايه
عضت سعاد علي يدها بغيظ و قالت : اللي سمعتيه يا اختي، كل اللي قولته طالع من لسان أمل
تحجرت العبرات بعينيها و اندفعت للخارج، لا تري امامها سوي غريمتها و التخلص منها.
فتحت غرفه كارما فجاءة ، توقفت كارما باندهاش من اقتحامها غرفتها و ملامحها الغير مبشرة.
تسائلت كارما بقلق: في ايه يا ايناس
لم تجيبها و لكن قالت لزهرة و عينيها لا تحيد عن كارما : اطلعي بره يا زهرة
اجابتها زهرة بتوجس : في ايه يا ايناس ماتقولي قدامي
هتفت بها ايناس : ايه يا زهرة و انا هاكولها
قالت كارما : سيبنا يا زهرة
خلت الغرفه الا من كلاهما ، نظرات ايناس العدوانيه مقابل كارما التي تحاول ان تفهم سبب حالتها تلك
قالت كارما بهدوء : مالك يا ايناس
اتسعت عينين ايناس و ابتسمت بسخرية : مالي! انتي بتسالي عن حالي اللي مال من ساعة ما جيتي برجيلك لهنا
ضيقت كارما حاجبيها وقالت بحزن: و انا عملت لك ايه يا ايناس، من ساعة ما قولتيلي ابعد عنك و انا فعلا بعيده
ربعت ايناس يديها علي صدرها و قالت بغيرة واضحه :اه صحيح نسيت اقولك،، مبروك يا عروسه
لم تجيبها كارما، فاكملت ايناس هاتفه بها : بعدتي عني اه، بس قربتي منه هو
تسائلت بترقب: قصدك ايه
صرخت بوجهها مما جعلها تنتفض مكانها : صقر، الكبير، ابن عمي، حب عمري اللي سرقتيه مني، كان لازم اعرف انك حراميه زي امك
شعرت كارما و كأن احد ما ضربها بقوة علي رأسها،
تلعثمت في بداية حديثها و ما ان استوعبت هتفت بها محذرة: امي مش حراميه يا ايناس، ما سمحلكيش تتكلمي عليها كده
صرخت الاخري بها حتي احمر وجهها هادرة : سرقت ابويا مني و من امي، عادا الدنيا كلها علشانها ، اختار يعيش معاكم مش معانا، مشي و ما بصش وراه
صرخت ايضآ كارما بها بدفاع : ابوكي مشي من هنا من قبل ما يعرف امي، و قابلها بعد ما قعد هناك ب ثلاث سنين، حاول يرجع رفضتوه و حكمتوا عليه لو رجع يرجع لوحده، اتعاملتوا معاه و كأنه عمل خطيئه لا تغتفر، بعده عنكم ماكنش سهل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *