عشق الصقر ٢
سرد رحيم على مسامع زوجته المنتبهه لحديثه ما حدث في المضيفه.
استقبلت أمل الخبر بابتسامه هادئه مستمرة في الانصات اليه.
تغلب عليه الفضول و قال متسائلا: غريب رد فعلك يا أمل
اجابته أمل قائله : ليه يا رحيم
_ توقعت انك تزعلي من تصرفه اللي عمله من دماغه و لا تخافي علي زعل اختك
اجابته أمل و تحدثت: يا حاج تصرفه ما يقللش منك ابدا لا سمح الله، انت عارف صقر دايما يشورك و يشور جده ثم استطردت مستكمله بابتسامه : صقر بيحبها يا رحيم، لما لاقها هاتروح لحد تاني وقف و قال انا أولي بيها
فا تسائل رحيم : مش خايفه علي زعل اختك و انتي عارفه انها رايداه لبنتها
ردت عليه أمل موضحه : و هو الحب بالعافيه، سعاد اختي و ماله، ايناس متربيه معانا زيها زي زهرة، بس سبحان الله قلبه ما مالاهاش ، هانغصبه اسم الله عليه
ابتسم له رحيم و قال بحنان : طول عمرك عاقله يا أمل، و عمر العيبه ما طلعت منك
ابتسمت له و قالت : يااه يا رحيم امتي يجي اليوم ده، و كارما بت حلال من يوم ما جات ما شوفتش منها حاجه وحشه، الشهاده لله البنت ادب و جمال ، ده يوم المني يوم ما نشوف البكري عريس و نشيل عياله…
مال عليها رحيم و قال : و الله لو بقيتي جده لميت عيل، عمر عيني ما تشوفك غير احلي الستات
علي الرغم من سنوات زواجهم التي تعدت الثلاثون، الا انها ما زالت تخجل كا صبيه عروس
قالت له موبخه برقه : يوة يا رحيم خلاص كبرنا بقي
نفي و قال بلين قلب حبها و عشرتها : ابدا، ده انتي الحب الاول و الاخير و اللي يوم عن يوم يزيد من ااول يوم شوفتك فيه لحد ما اتكتبتي علي اسمي و جبتيلي صقر و زهرة ، لحد النهارده، عشرتك طيبه و اصيله يا امل
ربتت علي صدرة بحب كبير : ده انت حب عمري يا رحيم، و الحمد لله عشرتك كانت دايما ليها نصيب من اسمك..
،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،
ركعت علي قدميها وقالت متوسله : و بعدين يا كامل هافضل كده لامتي، كارما كانت هاتكشفني و خايفه حد من الدار ياخد باله
نفث دخان ارجيلته و وقال : عايزاني اعمل ايه يعني يا سعاد
اجابته بهلفه : اكتب عليا رسمي
تشدق ساخرآ: و اجي اطلبك بقي من الحاج عتمان و ولا جوز اختك
ابتلعت ريقها و هتفت: من غير ما يعرفوا مش مهم
تلجلجت كلماتها وقالت: لو حد شم خبر مش بعيد حاج عتمان يدبحني
قال بلا مبالا: و مافكرتيش في كده ليه من الاول
ضغطت علي شفتيها بقوة و هتفت: انت عارف ليه
تحدث كامل و مازال يأخذ انفاسا من ارجيلته: ماغصبتكيش علي حاجه
اجابته بترجي معترفه: كنت محتاجالك، محتاجه لراجل يحسسني إني ست و مرغوبه
رفع إحدي حاجبيه ووقال: كنتي ممكن تتجوزي
استقامت ببطئ و اتقدت عينيها بحقد خفي: كلهم قليلين، مطلقه و معايا بت، ماكنش حيلتهم حاجه و انا مش هانزل لعيشه قليله بعد العز اللي شوفته في بيت الجارحي ، بس ايناس هاتعرف تعمل اللي ماعرفتش اعمله و هتبقي مرات الكبير
ثم التفتت و وقالت صارخه بغضب: مش هاخد حد قليل يحسرني بقيت عمري كل ما شوف أمل و جوازتها اللي مافيهاش غلطه ، مش هافضل اتحسر علي حب رحيم ليها و انا اللي جوزي سابني و طفش
و على ذكر أمل لمعت عينين كامل بذلك العشق القديم الخفي بين قلبه و لم يعرف يوما غيره، حتي بعد زواجه و وفاة زوجته كانت هي الحب الاول.
جاء صوت كامل خافتآ: ما تدخليش أمل في الحكايه يا سعاد، امل طول عمرها في حالها
ضاقت عينيها و قالت بابتسامه تهكمية: امل! الحب القديم ها
هب كامل واقفآ ناهرها بغضب محذرآ: سعااااد
عضت علي شفتيها كاتمه حقدها و غيظها قائله: فاكرني مش عارفه، مش اخده بالي من اسمها اللي بتقولو و انت نايم في حضني
اسرع اليها و جذبها من ذراعها بغضب : اياكي تتكلمي عليها كده و لا تفكري تتكلمي معايا با الطريقه دي فاهمه و لا لا
نظرت له و قاالت بغيرة واضحه : فيها ايه زياده عني
هتف بها كامل و قال : عمر ما كان بيني و بين اختك حاجه، و عمري ما اتكلمت معاها و لا تعرف عني اكتر من اللي الناس تعرفه، ما كاننش نصيبي و سبتها لحالها و عمري ما فكرت و لا هافكر اني اذيها
ضيقت عينيها و تسائلت ساخرة : والله ما طلعت سهله امل مدوبه الرجاله في حبها
اشتعلت عينيه و كاد ان يصفعها علي وجهها و هدر بها بأعصاب ثائرة : اختك شريفه مالهاش في الغلط، اما انتي انا ما غصبتكيش علي حاجه، كان في ايدك تقولي لا او حتي تشتكيني لعتمان، ما تفكريش نفسك ضحيه احنا الاثنين اوسخ من بعض، بس انا ما بأذيش في خلق الله مادام ماحدش جه علي سكتي، بس انتي ممكن تاكلي اللي منك عادي لا نك جاحده




