الغول كاملة

صرخ بصوت جهوري بأخر كلامه، ورحل…
ضربات قلبي كنت سمعاها ايه الوقعة اللي وقعتها دي هعمل معاه ايه دا وهو شبه الديناصور دا هياكلني بين ايديه، ماما أنا عايزة ماما آه ياريتني سمعت كلامك لما أفتش يمكن الأقي تليفون تلحقني منهم يا سجن يا حبس مع الغول صدقوا لما سموه غول يا مامي….
عند مصعب خرج لأنهاء عمل ما سريعا وعاد بعدها الحارة، وبعد ان تمم على أمورها من حموكشة ذراعة اليمين دخل إلى المنزل تفقدها أولا وجد ما لا يحمد أبدا، قبض على كف يديه ماذا يفعل مع تلك المجنونة تقدم اليها كانت معطيا ظهرها له و…
عند صبا الملل كان حليفها والمكان صغير جدا، غرفة واحدة فقط بها سرير ودولاب، وبالخارج صالة صغيرة بها كنبة وسط ومقعد وتلفاز ومكتب، وطاولة حولها ثلاث مقاعد، شقة رجل عازب بمعنى الكلمة والوانها باهتة شقة متهالكة بهذا المكان الشعبي، خرجت تبحث عن أي شئ تهاتف والدتها حتى لا تقلق وبعد فقدان الأمل قررت تغير أماكن الأثاث، قلبت المقاعد وحركت مكان الكنبة، والمكتب خرجت أشيائه كلها أرضا ولاحظت صورة بنت جميلة تحتضن شخص شبه الغول لكن شعره قصير مصفف بعناية يرتدي رتبة ظابط لا تعلم ما هي، وقفت مصدومة من الصورة تفكر هل هو، أم أخيه التؤام وفجأة شعرت بيد قبضت عليها مما شهقت من الخضة وصرخت “آه”
كمم فمها أخذًا ما بيدها: بتلعبي في اللي مايخصكيش ليه وقالبة البيت فوق تحت ليه؟
دفعت صدره لكنه لم يتحرك:
هف بقا أوعى كده كل شوية تتلزق فيا وتخوفني أنا مش بخاف منك على فكرة وبعدين هو فين البيت دا أصلا مش شايفاه، أبعد كده الهوا خلص.
حاول يكتم أبتسامته على كلامها فعلا طفلة رجع ينظر لقربهم الشديد بينهم فرجع بعض الخطوات للخلف مكررا نفس سؤاله:
وباعد عنك أهو أنتي طفلة بالنسبة لي أصلا، وزي أختي فهميني بقا أيه ال عملتيه في البيت دا اسمه ايه؟
توترت من قربه الشديد لها وتلك الأنفاس الحارة ضاربة وجهها، ماسحة بكف يدها الصغير جبينها بعد تركها:
ايه عادي بروق المكان طالما مطولة هنا بس أنت كنت فين قولتلهم الحقيقة صح أنا مش تبعهم هيسبوني وأخرج.
رجع بشعره للخلف بتنهيدة حارة:
أنتي مفكرة الموضوع سهل دي جناية مش أقل من15 سنة سجن دا أتجار والقانون مايحميش المغفلين اللي زيك، معاهم كمية يعني متلبسين غير اللي في العناية مستنين يفوق ويستجوبوا.





