الغول كاملة

تطلعت له بندم هي تستحق ذلك تنمرت عليه شبهته بالنساء وهو كان يحذرها فقط، مدت له حقيبتها: فتشها مفيش حاجة، أوعدك هسمع كل كلمة تتقالي بعد كده وهبعد عنها بس ماتسلمنيش…
تطأطأت رأسها أرضا ندما والدموع أغرررقت عِيناها، أخرجت من حالتها صوت جرس الباب بخفقات متتالية، خفقت قلبها عندها تمسكت بذراعيه تهمس له بنحيب:
أرجوك مضيعش مستقبلي أنت الوحيد اللي “لاجئت له” أنت الوحيد اللي عارف اني بريئة…
أشار بأحدى أنامله لها بالصمت، فهدأت قليلا وتوجهت معه مختبأة ترتجف خوفًا، ثم فتح الباب يتطلع إلى الحاضر، ووجه لا يبصر لها بشئ أستمعت الى قول الأخر
” مصعب في بنت كانت معاهم وهربت مننا حد قالنا انها دخلت العزبة عندك وطبعا اللي بيدخل عندك يبقا عندنا خلال يوم مستنينك تسلمهالنا بلغهم يقفلوا البوابة بأسرع وقت”
تطلع اليها، وهي ايضا تلاقت نظراتهم لثوانٍ قبل أن يهتف للظـ.ابط: “متقلقش اللي عند الغول مش بيهرب يوم وهجبهالك، بس قولي ايه اللي عندك”
_قبضنا على العيال وفي واحد منهم أخد جرعة زيادة ونقلناه المستشفى ومعاه قوة معاه، فاضل البنت بس همشي أنا والباقي عندك.
أغلق الباب خلفه ثم التفت لي بنظرات مبهمة صامتا لم يتحدث فقط يتقدم تجاهي:
ها ايه رأيك أعمل فيكي ايه دلوقتي؟
“هتسبني صح مش هتسلمني لهم والله مظلومة انا خرجت معاهم عشان خلصنا أمتحانات، ونغير جو بس، قول أنك مش هتسلمني “أعتبرني زي أختك” أحتاجت لك أنا أسفة لكل حاجة”
اتكلمت كلام كتير وانا مهزوزة قلبي هيوقف من الرعب “اللي بيدخل عنده مش بيخرج” كلمة ندى قالتها مرة وسمعتها من الظابط دلوقتي اللي بيدخل منطقته مش بيخرج غير عندهم، بس أنا مش زيهم أنا دخلت غلط بأختياري لصاحبة غلط ياريتني سمعت كلام أمي وتنبهاتها ليا مكنش وقعت في الطريق دا والناس دي ودخلت أقسـ.ام ومستقبلي يضيع، الحلم بيتكرر بيقرب مني وشعره نازل على عينه بشكل مخيف بيمد ايده هيخنقني، فضلت أهلوس وأشوف نهايتي قدامي بدأت أرجع لورا لحد ما…
كلمتها لسه بترن في عقلي “لجئت ليك زي أختك” أختي!
أنا “مصعب الضبع” “غول الداخـ.لية” في زماني قبل خمس سنين قبل الحادث اللي كسر ظهري نصفين، منظف ومعلم على تجار الشـ.بو والهيـ.روين من أكبر تجار لأصغر فيرانهم والدـ.يلر، ونجحوا في كسري ب أختي اللي أهملتها لما لاجئت ليا ومكنش عندي وقت أسمعها لما كنت مشغول في القبض عليهم كانوا محاصريني في نقطة ضعفي “آسيا” الصاحب ساحب سحبوها لطريقهم ورجعت لي ج/ثــ.ة برسالة معاها
“ووقع الغول أخيرا”
فاق من شروده وهو جالس على المقعد أمام تلك المذعورة الخائفة منه عندما حاول التقرب منها محاولا تهدأتها برفع يداه لكي تتحدث بهدوء فأخشى عليها ولحقها قبل أن تقع على الأرض، تشبهها كثيرا وقت رؤيتها أول مرة رآها مثلها عصفورة صغيرة كلها نشاط وحب للحياة عنيدة، قوية مشاكسة، لكنه تضايق من لسان تلك القطة الماكرة، الأن وجدها ضعيفة خائفة، رغم تحذيره لها كثيرا الأ توقع نفسها، مثلها!.




