الغول كاملة

“فاق من صدمته بكلامها الجارح ثم جال بعينيه المكان ولم يجدها، فظل يردد اسمها هامسًا وقلبه يعتصر آلمًا على شئ خرج من بين يديه
“ليه بس كده يا صبا”

مر عده أيام على أختفاء “الغول” لم يظهر أمامها مما أستغربت الأم غيابه يتناولون وجبه الأفطار
-بت يا صبا هو مصعب مكلمكيش برده انهارده بخبط عليه شكله مش موجود راح فين دا بس ومقلناش حاجة.

كانت تلوك الطعام بفمها بلعت ريقها بتوتر: لأ يا ماما اكيد وراه حاجة مهمة ولا حاجة ماتشغليش نفسك أنتي.

-طيب كلميه شوفيه كده مش متعودة على غيابه كل دا بقاله ثلاث ايام مش بيسأل مش من عاده يابنتي قلبي بيقولي فيه حاجة كلميه كده من تليفونك انا تليفوني خلص رصيده أتصلي يلا.

نفخت أودجتها فبأي وجه تحدثه فهما قطعوا جميع حبال الود بينهما سايرت والدتها قائلة بتوتر:
حاضر هجيب تلفوني كلميه انتي انا أصل ورايا حاجة هعملها.

نهضت مسرعة تجلب هاتفها، طلبت رقمه بأنامل مرتعشة ثم مدت يدها تعطيه لأمها وهي تقضم أظافرها بتوتر، عندما فتحت الأم مكبر الهاتف فهي معتادة على فعل ذلك الشئ لاحظت أرتباكها الأخيرة تنظر لها بشكٍ أستمعوا إلى رنات متتالية، لم يجب فعاودت الأتصال به مرة أخرى واخيرا فتح وتحدث، أستمعت لصوته لم تكن تعلم أنها سوف تشتاق اليه لهذا الحد هي التي تنمرت على شكله ونعتته بالوحش القبيح تشتاق اليه الأن؟
لم تتحمل قدميها فجلست جانب والدتها تستمع لصوت فكرت أنها تناسته منذ ذلك اليوم، ذهبت بذاكرتها لأيام عاشتها معه وطلباته لها ان تفعلها بنفسها ويتناوله منها من الشرفة غرفتها الى شرفته، يقوم برمي حجره إلى نافذه غرفتها تقوم بعدها بغضب منه،
تفتح النافذه تخرج له مربعة يدها:
أفندم عايز ايه يا غول ولما تكسر الزجاج وصاحب البيت يطردنا نيجي نقعد على قلبك.

مصعب: وماله ياريت على قلبي زي العسل بس دماغي مصدعة أعمليلي كوب شاي تقيلة من أيدك الحلوة دي.

صبا: معندناش شاي خلص.

مصعب: اجبلك عنيا.

صبا: وسكر خلص.

مصعب بضحك: موجود ثوان واجيلك.

صبا بتفكير: المياة مقطوعة كان نفسي أعملك والله.

مصعب رافع حاجبيه: بسيطة يا صبا أستني جيلك.

وبعد رجوعه بالأدوات كلها وأعطى لها ذلك: ملكيش حجة ها الكاتيل اهو كمان فيه مياة.

دبت على قدميها تنظر له نصف عين: طيب ما تعمله انت يا بايخ وكمان انا مش بعرف أعمل شاي اللي بيشرب مني بيحرم يشربه تاني خلي بالك ها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *