الغول كاملة

جلست بالفراش بعد أن أغلقت الباب جيدا تهدأ من دقات قلبها من شدة توتره وغضبه بصوته العالي.
فهي رغم عنادها بالخارج امام اي أحد، الأ داخليا تخاف من الصوت العالي وتنهار منه بل تبكي بعدها ” الله هو بيزعق ليه كنت هساعده يلا أحسن برده”

تمدت على الفراش تتقلب يمينا ويسارا، تعتاد على ذلك المكان نفخت بضيق لعدم استطاعتها النوم، ثم جاء بمخيلتها ما مر عليها طول النهار وتخويفه لها وحديثه المرعب، لكن رآت في عينيه نظرات أمان، قد يكون بالفعل أخ، لكن شعور اخر تداخل بها وقت قربهم الشديد بالخارج وأختلاط أنفاسهم وتوترهم ودقات كالطبول لكن همست بين حالها” لأ لأ يا صبا هو أخويا وبس مفيش حاجة دا شعره أحلى من شعري دا انا هزقته اول ما شوفته بمظهره دا”
ضحكت على حديثها ثم كملت بعتاب”استغر الله سامحني يارب على تنمري بس لو يحلق شعره زي أخوه اللي فصورة هيبقا مزز بجد بس هو جدع ويخوف برده يادي الذنوب اللي أخدها أستغفر الله العظيم مش مزز ولا حاجة نامي بقا”

بعد نصف ساعة من التقليب بدون فائدة تسحبت براحة تفتح الباب، ثم دنت وجهها إلى خارج رآته نايم بأمان، وعلى طراطيف أصابعها خرجت بخطوات متمهلة حتى وصلت عنده نظرت له طويلا بملامحة الهادئة ونمو شعر لحيته الكثيفة وشعره المغطي على وجهه، وكملت ما كانت تنوي فعله وكادت أن تخطو الى مقصدها وجدت من يلقفها من الخلف من ملابسها كالفأر الممسوك:
بتتسحبي ليه يا “صبا” ع المسا رايحة فين ها؟

تهتهت واتخضت وأبتلع الكلام في حلقها: أ… أ…

_أ.. أ.. ايه سفيتي الشريط ولا ايه انطقي كنتي عايزة تهربي؟

هزت برأسها بنفي:
لأ لأ بجد مكنتش ههرب والله بس بس ممكن تسيب هدومي عيب كده يا جدع انا ضيفة عندك انت قافش حرامي غسيل.

تركها وتوقف امامها مربع يده: عايزة ايه يا صبا؟

-أحم مش جايلي نوم قولت أشوف في المطبخ أعمل حاجة اسلي نفسي بها ممكن أروقه حتى.

-اه زي ما روقتي الشقة صح.

-مثلا بس ملحقتش، بس اوعدك هشرفك بجد واروقه وممكن اطبخ كمان اندومي هيعجبك اوي اوي عندك اندومي صحيح؟

_أنتي جعانة؟

_يعني بما أننا في ليل وأخره ف أه اوي عندك حاجة تتاكل غير بتاع ال مش عارفة اسمع ايه اللي عملتهولي انهارده دا كان بشع.

رفع أحدى حاجبيه: والله مش عجبك سوتيه اللي عملته مش أحسن من القرف اندومي بتاع عيال السوسو.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *