الغول كاملة

صباح اليوم التالي دخل الطبيب طمأن على الحالة وأعطى أذن الخروج، امام الباب الخارجي حملها من على مقعد المشفى إلى سيارته وهي تعانقه من عنقه لكن تجمد عندما همست له بشئ ما!،.
فتحت الأم الباب الخلفي: يلا يابني دخلها واقف ليه كده.

فاق على صوت الأم فوضعها براحة للداخل ثم صعد يرجعها الى منزلها وجانبه جلست الأم، لم يخفي نظراته عنها بالمرآه الأمامية يكتم أبتسامته لمغازلتها له برفع حاجبها لأعلى وغمز بعيناها، هز رأسه يمينا ويسارا لشقاوتها، ونزل يحملها مرة أخرى للصعود الى شقتهم:

لمي نفسك مش هعدي لك اللي قولتيه دا.

وضعها على فراشها، فأمسكت يده قبل أن يغادر: مصعب أنت سامحتني صح قول أنك مش زعلان مني بجد.

تطلع اليها مطولا:
مش زعلان يا صبا بس مجروح وجرحي بينزف لسه.

-بس أنت جرحتني برده بكلامك يا مصعب وهنتني و…

-جرحتك عشان مصلحتك وتفهمي الغلط عشان بحب…

-قولها كملها يا مصعب ليه وقفت.

-معادش ينفع يا صبا بحبك زي أختي أرتحتي أرتاحي ونامي أنتي تعبانة دلوقتي ومش عارفة بتقولي ايه.
تركها وغادر تعتصر ألما لعشق دمرته بيدها.

دخلت والدتها بالأدوية: خدي دوا دا قبل الأكل بساعة أكون خلصته بشفا يارب.
-هو مصعب مشي؟

-اه روح بيته الراجل تعب اوي ربنا يبارك له يارب ماسبناش من امبارح نامي لك انتي بقا الساعة دي عقبال الغدا ما يجهز أصحيكي يلا.

دلف غرفته يعيد تفكيره مرة أخرى والصراع مازال مستمر ايستسلم لقلبه مرة أخرى بعد سماعه لأعترافها وهمسها بحبه، أم عقله ينهره بالبعد عن ذات الجرح ويحتفظ بكرامته المتبقية من تلك الفأرة المجنونة، لكن هذه المرة أرجح عقله وترك الأيام تداوي قلبه…

مر شهر على حالتها وما زالت حبيسة غرفتها مللت منها كثيرا فهي لا تراه فهو يأتي وتستمع لصوته يحادث والدتها تتلهف فقط لرؤيته تنتظر دخوله لها ليطمئن عليها، لكنه يخيب ظنها ولم يدخل وتحبط جميع أمالها، وترجع مرة اخرى لعزلتها، وحزنها، لكن اليوم موعدها للذهاب لتغير الجبيرة، أخيرا رآته بعد أن جهزتها والدتها دلف بعدها.
فاطمة: مصعب هيوديكي ويجيبك مش قادرة انزل خلي بالك عليها يا بني.

هز رأسه بأطمئنان وهو يرى رده فعلها لكنها صامتة لم تعند: متقلقيش يا أمي في عنيا.

قام بحملها ووضعها في الكنبة الخلفية:
عايزة أقعد قدام يا مصعب لوسمحت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *