الغول كاملة

مد يده ليفتح صفحة جديدة معها، تستمع لكلماته تأثرت بها، نعم تنمرت عليه وشبهته بالنساء سابقا، ليس هو فقط بل تتنمر في كل شئ ولأي شخص أمامها، لتمرح وتلهو وتضحك قليلا، لم تكن تعلم انه من الممكن يؤدي للمــوت، نظرت ليده الممدودة ثم لعيناه تلاقت أمواجهم الزرقاء لثوانٍ تمد يدها بتردد، ثم رجعت تهاجمه بعنف:

يعني كنت عارف أنك هتوديني لماما وسبتني ومقولتليش يا غول ليه.

رفع كف يده يرتب لحيته رافعا حاجبيه: مفيش صبر يا صبا مستعجلة دايما وكنت بعاقبك على أستعجالك همد أيدي تاني لأخر مرة هنتصالح ونفتح صفحة جديدة من غير قلة أدب وتنمر يا صبا ولا؟.

قال أخر جملته وصمت وهو يمد يديه مرة اخرى للمصافحة، نظرت لعيناه شردت بتلك الصورة وتلك الفتاة الشابة كانت “آسيا” دمعت عيني متذكرة طفولتنا ومذاكرتنا سويا ولعبنا حتى شخبطتنا بالقلم بحروف أسامينا مسكت أيديه مقدرتش أمسك نفسي عن كده:

ا ا آسيا مـ ماتت فعلا…

– أنتي سمعتي كلامنا؟

هزيت رأسي بنعم، كان ضاغط بأيده على ايدي يبث فيها أمانه بكلامه:
أه آسيا ماتت بسبب نفس الصحبة اللي كنتي ماشية معاها، بس أنتي أتحط في طريقك أشخاص أنقذتك وكمان الدعاوي بتمنع وقوع البلا.

-أنت الشخص اللي كنت في طريقي صح وأنقذتني طيب ليه أسمك الغول وايه الحارة اللي قاعد فيها أنت الظابط اللي في الصورة اللي شوفتها؟

-أسئلتك كترت يا صبا، بس هفهمك بصي يا ستي أنا فعلا كنت ظابط وأستقلت بعد موت أختي لكذا سبب وكان السبب الرئيسي بعاقب نفسي لإني أهملتها، لكن أعتبرت نفسي في مهمه عشان أقضي على اللي ق*تلوها بسمهم ودول كانوا مستوطنين في المكان اللي قاعد فيه، صممت أنظف المكان دا، هي راحت مني بسبب أهمالي من بعد موت بابا وماما في حادث هي أنعزلت وأنا أنشغلت عنها كل وقتي كان للشغل لحد ما خرجت وأتعرفت على اصدقاء وباعدت عني تماما فكرت بكدة هتعدي فترة أنعزالها وحزنها وانا انشغلت فشغلي لحد ما جالي تهديد بها، لكن ملحقتش أنقذها من الهباب كان دمر كل خلايا جسمها، بعدها أتغير فيا حجات كتير فوقت بس متأخر اوي بعد ما خسرت الونس الوحيد اللي في دنيتي، وبعدها أستقلت من شغلي بقالي خمس سنين، بحـارب في اللي قت/ـلوها هي والف شاب غيرها، وسموني الغول لأن محدش قدر عليا اللي بيتمسك مابيشوفش نهار تاني فالكل بيخاف من الغول وخافي مني أنتي كمان عشان لو لسانك طال هعرف أقصره يا “صاصا”!
مالك بتبصي لي اوي ليه كده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *