الغول كاملة

لاقيته بص لي بعينيه نظرة شر وبعدها فعلا نزل رجله ووقف يتكلم بسماجة:
_خليكي هادية وساعة وراجع مش عايز قلق لحد ما أرجع…
عدى ساعتين مش ساعة زهقت من كتر تفكير وهيعمل ايه فيا مش مستريحة له شكلا وفعلا وقولا كل حاجة فيه غلط أصلا، سمعت صوت المفاتيح ودخل يقولي: يلا هروحك.
اخد شنطتي ومشيت معاه بدون كلام خرجنا بره الحارة خالص وفتح باب عربية يقولي أركب بصيت له بشك هيئته مش راكبة على عربية خالص:
_مش بركب عربيات حد وقف لي تاكسي وخلاص.
رافع حاجبيه كأنه مش عجبه كلامي:
_وتاكسي دا مش غريب يعني يلا اركبي مش فاضي للعب عيال دا انجزي.
فتح باب عربية واستنى لحد ما ركبت ولف ركب هو كمان وساق من سكات.
_انت هتفضل ساكت كده وماشي مش هتقولي ساكنة فين؟
_مش عايز وش على المسا سيبيني أكمل وأوصلك أنا عارف الطريق متقلقيش مش هخطفك يعني، وأه صحيح أقطعي علاقتك ب صاحبتك دي لأنها هتورطك في طريق غلط وأخره سواد وهتجيب رجلك المرة الجاية.
_طيب فهمني هي عملت ايه، اتاكد أن الكيس مش بتاعي صح طيب هتعملها حاجه هتبلغ عنها يعني حرام هي ملهاش حد غير مامتها وأخوها متسلمهاش.
_اسمعي كلام وانتي ساكتة متدخليش في ملكيش فيه.
_هف ياساتر عليك الواحد مايعرفش يتكلم.
دورت وشي ناحية تانية وهمست بين نفسي “يلا اديني هغور من خلقتك العكرة دي”
-سمعتك ياريت تبطلي قلة أدبك دي مش كل مرة تعدي، أنا عديتها بمزاجي أنهاردة، ويلا غوري من هنا وصلنا، أدعي ربنا إنك ماتشوفنيش تاني!
المرة دي سيبتك بمزاجي، المرة الجاية مش هسيبك في حالك! أحفظي الكلام كويس في عقلك وخافي مني…
يتبع
نوفيلا “الغول” بقلم شروق مصطفى
الفصل الثاني
المرة دي سيبتك بمزاجي، المرة الجاية مش هسيبك في حالك!
أحفظي الكلام كويس في
نزلت وقفلت في وشه الباب وطلعت عمارتنا، وطبعا أمي ماسبتش وصلة العراك اليومية في تأخير، لأن انا بنت وحيدة وخايفة عليا وملناش حد بعد ما توفي بابا، وعايشين من المعاش وأنا طالبة في أخر سنة في كلية الحقوق أنا وندى صاحبتي اللي بالمناسبة أمي مش بتحبها لكن هي صديقتي عرفتها في الكلية، هي اه لها حركات كده بتحب تظهر نفسها اوي في المجمع وصوت ضحكاتها عالية في الشارع، يمكن دا سبب الل امي مش بتحبها لكن انا شايفاها طيبة وعلى طبيعتها، اخيرا خلصت الواصلة وسابتني أرتاح كان يوم عجيب بشكل محاولتش أفكر بعمق لأن مش هوصل لحل وهتعب نفسي قررت أكلم ندى هي الوحيدة اللي عندها تفسير لكل اللي حصل دا جيت أشوف تليفوني، قلبت عليه ملاقتهوش “هف فين دا كمان شكله وقع هناك لأ دا أخده مني صحيح!”




