الغول كاملة

“بسمعه وأنا سرحانة في تفاصيل وجهه بعيدا عن طوله وعرضه وشعره الطويل اللي لما تشوفه لأول مره يخوفك منه صدق اللي سماه الغول شكلا، لكن طيبة الدنيا في عيونه،
فوقت من سرحاني على مشاورته ليا:

أحم ابدا انا معاك سرحت في تفاصيل حياتك الصعبة واللي مريت بها بس تعرف كان نفسي أقابل آسيا جدا أنقطعت كل الأتصالات بينا مرت سنين كتير ربنا يرحمها يارب، بس مين صاصا دي؟

-لاقيته بيضحك أوي ورافع حاجبه:
يعني مش فاكرة؟

-مش واخده بالي فعلا.

-يعني مش فاكرة اي حاجة يا صاصا؟

مسكت غيظي مش عايزة ابين له إني بضايق من الزفت الدلع دا، هزيت رأسي ورديت ببرود:

لأ مش واخدة بالي حد كنت تعرفه يعني؟

مط شفتيه بمرح محاولة أستفزازها:
ابدا واحدة كدة كانت صغير وغلسة كانت بتتشعبط في رقبتي وهي صغيرة لما بوصلها المدرسة على العجلة وكانت قصيرة مش باينة من الأرض كدة و…

-بس بس، ماتقولش إني قصيرة أنت اللي طويل وأهب… أحم متقوليش صاصا دي مش بحب الأسم دا فاهم.

قهقه بصوت عالي:
لسانك لسه عايز يتقصر زي طولك أنتي مش قولتي مش فاكرة يا صاصا يا صاصا.

بنظرات نارية ألقتها عليه تدفعه بصدره:
بايخ اوي ودمك تقيييل على فكرة ويلا بقا عشان عايزة أنام.

_أنتي كمان بتطرديني من أوضي؟

“نسيت الحكاية دي خالص فعلا دي أوضه اللي كنت أنا وآسيا بنحب نقعد فيها دايما ونشخبط على مكتبه ونكتب حروف أسامينا ونستخبى منه لما يكتشف ج*ريمتنا، كنا جيران البيت في وش البيت، كانت أجمل ذكريات عدت عليا ضاعت من وقت ما سابونا وسافروا بعدها كل الحلو راح معاهم”

-خلاص يا ستي انا ماشي بس ماتتعبيش ماما معاكي وخلصي أكلك، ولا أقولك شايفك كويسة تعالي نأكل زي زمان انا وانتي وماما برة.

-لأ مش قادرة أقوم انا هنام شوية كلوا انتو مليش نفس.

بطلي غلبة يا صبا هتطلعي معايا ولا أعلقك فوق رقبتي فكري انتي عارفة مش بهزر.

معطتهوش اهتمام وكملت نوم ولفيت غطا عليا:
بجد مش عايزة معدتي مقفولة جامد سيبني براح… .

-لأ لأ لأ نزلني يا ماماه.

أخدني في حضنه وخرج بره الأوضة:
مفيش فايدة فيكي لسه عيلة صغيرة يا صبا متغيرتيش.

نزلت اخيرا وعدلت هدومي ادب على الأرض وبغضب:

أنا مش طفلة ماكنوش عشر سنين اللي بينا ماتعاملنيش كأني صغيرة تاني.

-بس يا صبا عيب كدة ماتتكلميش بطريقة دي ويلا أقعدي الأكل أتحط جدع يا مصعب انك خرجتها وسطنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *