الغول كاملة

نفذ طلبها وجلست جانبه ولم يتحدث أحد طيلة الطريق خطف بعض النظرات لها أشتاق لعيناها التي تبعدها عنه طيلة الطريق في جلستها بالأمام وهي تنظر بجانبها الأخر، تسند برأسها عليه أستغرب صمتها يعلم ثرثرتها الكثيرة وشقاوتها يرى حزن فقط.
وصلوا الى المشفى وحملها لم يجد اي دفئ كما شعر بالسابق معها مازالت صامتة بشكل غريب، الطبيب أنهى عمله ودلف يأخذها شعر بقلبه يخفق بشدة وهي تبتعد عن نظره هكذا يؤلمه بشدة هو من حاول جهده تجاهلها طيلة هذه المدة يأتي يوميا يسأل عنها يلبي طلباتهم يطمأن عليها من والدتها وحالتها، ويغادر دون رؤيتها والحديث معها، ركبا السيارة وأنحرف عن طريق سيره.
-أنت رايح فين مش طريق البيت دا؟
“يا الله حتى لم تكلف حالها النظر اليه عند حديثها”
-أكيد زهقتي من البيت هوديكي تقعدي على البحر شوية.
-لأ، روحني مش عايزة أروح مكان.
“شعر بخنقة فصوتها التي تحاول أخفائه جيدا، وقف السيارة يلتفت اليها ”
-مالك يا صبا في ايه من وقت ما خرجتي وانتي فيكي حاجة مش طبيعية في حاجة مضايقاكي.
-لأ مفيش عايزة أروح ممكن.
-صبا بصي لي وأنتي بتكلميني وقوليلي مفيش حاجة حاسس فيكي حاجة طمنيني؟
-أطمن مفيش.
ما زالت تبعد وجهها تلصقه بالزجاج يمينها، نفخ بضيق من طريقتها الطفولية، فعلم انها بها شئ، أمسك وجهها يديره اليه يحاول أن يستشف من عنيها لكنه صُدم منها.
-صبا أهدي وخدي نفس ماتكتميش نفسك كدة وخرجي اللي جواكي ها صبا سمعاني صبا…
.
.
.
“يتحمس قلبي لرؤيته يوميا عند سماعي لصوته أحضر له كلام كثيرا عند رؤيتي له، أتحمس وقلبي يخفق بشدة، لكنه يرجع خائبا بمغادرته، ويرجع لي الأمل مرة أخرى اليوم التالي ويصاب بخيبة أكثر من قبلها، وهكذا أصبح قلبي يضعف أكثر فأكثر وأكتم شوقي له وينزف ألما وندما على ضياع من أحبني وأحببته بعد فوات الآوان، علمت قلبي الجفا وقسوت عليه يوما بعد يوم، ان العشق فات ولم يعد، لم يعد موجود حتى لو ظهر أمامي صدفة يوم ما سيكون نيرانه أنطفأت سيصبح رماد لم أضعف وأبكي سأكتم حبي داخل أعماق قلبي، سيصبح شفاف بعيناي سأنظر له داخل عيناه ويكون أمامى، لكنه ليس بأمامي، سأعلم قلبي القسوة، أسمعه الأن يحدثني وجاوبته نظرت داخل عيناه لكني لم أعد أراه!.
-صبا صبا سمعاني أتكلمي طيب قولي أي حاجة.





