الغول كاملة

“مسكتك تعالي هنا”
صرخت بهستريا “آااااه” سيبني سيبني مش عايزة أروح معاك سيبنااااي…
حملني على كتافه مكنتش باينة معاه كأنه شايل عصفورة صغيرة
“أنت مش بتفهم نزلني نزلني مش عايزة أروح معاك”
حتفني جوه العربية وركب وطار بها بعد ما قفل زر الأمان شوفت عينيه نيران هتحرقني، وقابض بكفه على عجلة السواقة كأنها رقبتي بيخنقها لدرجة عروق ايديه برزت،
وأنا أنكمشت على جنبي مستنية أنفجاره في أي لحظة فيا، خرج صوته بعد فترة الصمت دي لكن زُهلت من هدوئه بس باطنه كان تهديد بيتكلم وهو بيكز على سنانه:
-ماشي يا صبا بتهربي مني ماشي حسابك معايا بعدين لكن ورحمة أختي لو أتكررت تاني مش رحمك وهتشوفي الغول على حقيقته ماتخليش صبري وقوة تحملي تنفذ.
“اتكلمت بسخرية على حد قوله هروب تاني ايه ماخلاص بقا هيسلمني كمان شوية”
بتهكم اتكلمت كأني بايعة خلاص ونبرة صوتي مهزوزة:
لا، متقلقش خلاص مفيش هروب تاني هتحبس بين أربع جدران نهايتي قربت.
قولت كلمتين دول وسند برأسي على جنب ومركزتش معاه ولا في طريق بفكر في أمي هتعمل ايه من غيري ملناش غير بعض
“يارب” همست بين نفسي وراقبت الطريق من سكات…
حاسة بنظراته ليا كل فترة والتانية عايز يتكلم يقول حاجة وبيرجع يكمل طريقه تاني.
_أفتح الزجاج من فضلك محتاجة هوا.
-لأ.
رد بدون تفكير كأني هنط من فتحة الأزاز دي، وصلت لدرجة الخنقة محتاجة هوا بسرعة أنا بتعب من طول الطريق مش بحب السفر بسبب كدة، غضبت وضربت الزجاج جانبي بعصبية وصوتي بدأ يعلى ومسكة بطني:
-أفتحه بقولك بسرعة أنت ما مش بتفهم يلا.
محستش بعدها بال عملته، كله جا بسرعة، فرمل عربية بصوت عالي، مع مسكته لشعري لدرجة لف دماغي اتجاهه بعنف ولسه هيفتح فيا فتحت فيه أنا وجبت كل اللي في بطني فيه وبهدلت العربية وهدومه وهدومي، سابني فجأة مصدوم من موقف وأنا أنهارت:
قولتلك أفتح الازاز قولتلك محتاجة هوا آه…
مبقتش عارفة أقول ايه وهو نازل عليه “أهدي أهدي خلاص”
.
.
.
.
عند مصعب أتحكم في عصبيته لأقصى درجة تحمل من أول هروبها منه، وضغط على نفسه وضبط أنفعالاته لعدم إيذائها وأخافتها منه، إلى أن يصلوا للمكان المقصود! ، راقبها بين حين واخر رافضا طلبها، لكن لم يتحمل سخريتها بعد أراد تعليمها الأدب وأحترامه جاذبا بيده خصلاتها متفاجأً بتعبها وقيأها، نادما على ما فعله بها، تركها محاولا تهدأتها رابتا على كتفيها، شعر برجفتها مبتعدة عنه عند لمسها رق نبرة صوته:
خلاص خلاص بس ماتعيطيش متخافيش هنظف كل حاجة وكله هيرجع كويس.





