الممرضه حكايات ميرا

 

وفي الناحية التانية…

 

ستة رجال تانيين.

 

كل واحد حاطط إيده تحت الجاكيت.

 

مستعدين يسحبوا الس\لاح في أي لحظة.

 

وفي النص…

 

الممرضات والمرضى.

 

ولا واحد فيهم فاهم إنه واقف بين مجموعتين على بعد ثانية واحدة من مجزرة.

 

همست سارة وهي بتبص لكريم:

 

— دول رجالتك؟

 

قال:

 

— النص بس.

 

بصت له بصدمة.

 

— والنص التاني؟

 

رد بصوت منخفض جدًا:

 

— جايين يقتلوني.

 

وقبل ما تستوعب كلامه…

 

سمعوا أول طلقة نار…

 

لكنها ما كانتش في الممر.

 

كانت جاية من أوضة رقم…

 

٧١٤.دوّى صوت الطلقة داخل الجناح كله.

تجمّدت الممرضات في أماكنهن، وتعالت صرخات المرضى.

أما سارة، فشهقت وهي تضرب باب الأسانسير بكل قوتها.

— افتح! افتح بسرعة!

وفي اللحظة نفسها، انفرج الباب عدة سنتيمترات إضافية.

استغل كريم الفتحة، وغرس أصابعه بين البابين، ودفع بكل قوته.

صرخ الحديد وهو يقاوم.

وبرزت عروق ذراعيه.

ثم…

انفتح الباب بما يكفي لخروج شخص واحد.

التفت إلى سارة.

— اطلعي.

هزت رأسها بعناد.

— إنت الأول.

— لو خرجت قبلك… هيبقى فيه إطلاق نار.

فهمت قصده.

وجوده في الممر سيشعل المعركة فورًا.

أما هي…

فما زالت مجرد ممرضة.

خرجت بسرعة، وقفزت إلى أرضية الدور.

وفي اللحظة التالية، خرج كريم خلفها.

لكن ما إن لمح أحد الرجال وجهه حتى صاح:

— الباشا خرج!

وفي الجهة المقابلة، صاح رجل آخر:

— اقتلوه!

في أقل من ثانية…

ارتفعت عشرات الأيدي نحو الأسلحة.

وفجأة…

وقفت سارة بين الفريقين.

رافعة يديها.

صرخت بأعلى صوتها:

— محدش يضرب نار!

ضحك أحد الرجال بسخرية.

— ابعدي يا آنسة.

لكنها لم تتحرك.

بل أشارت إلى لافتة معلقة على الحائط.

“العناية المركزة للأطفال”.

وقالت وهي تلهث:

— الرصاصة اللي هتطلع دلوقتي… ممكن تقتل طفل عمره يومين.

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم تقدّم كريم خطوة.

نظر إلى رجاله وقال بصوت حاسم:

— الس\لاح تحت.

ترددوا.

فقط لثانية.

ثم أنزل أول رجل مس\دسه.

لكن رجال العصابة الأخرى ظلوا يوجهون أسلحتهم.

قال زعيمهم بسخرية:

— من إمتى كريم الدهبي بيسمع كلام ممرضة؟

التفت كريم إلى سارة.

كانت تنظر إليه بثبات، رغم أن الخوف واضح في عينيها.

ثم قالت بهدوء:

— لو فعلًا فيه شخص في أوضة ٧١٤ مسؤوليتك… يبقى أثبت إن حياة الأبرياء كمان ليها قيمة عندك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *