الممرضه حكايات ميرا

 

 

 

بعد ساعتين…

 

كانت سارة تجلس في غرفة صغيرة داخل مبنى تابع للنيابة.

 

أمامها كوب شاي لم تلمسه.

 

وعلى الطاولة…

 

الملف الذي استُعيد من القصر بعد أن عثرت عليه الشرطة مخبأً داخل الجدار السري.

 

دخل العميد عمر.

 

ووضع أمامها ظرفًا جديدًا.

 

قال:

 

— لقينا ده بين أوراق الدكتور حازم.

 

فتحت سارة الظرف ببطء.

 

كان بداخله خطاب قديم.

 

الورقة صفراء، والحبر بدأ يبهت.

 

وفي أعلاها كُتب:

 

“إلى ابنتي… إذا وصلتِ لهذه الرسالة، فاعلمي أنني حاولت حمايتك.”

 

ارتجفت يدها.

 

وسألت:

 

— مين كتبها؟

 

أجاب العميد:

 

— التحاليل الأولية بتقول إن الخط يخص والدك الحقيقي.

 

بدأت تقرأ.

 

> “لو كبرتي يومًا وقرأتي كلامي، فاعرفي أن الحريق لم يكن حادثًا، لكنه أيضًا لم يكن بسبب العصابات وحدها. ناس أصحاب نفوذ كانوا مستعدين يقتلوا أي حد يعرف الحقيقة. لو لقيتي كريم… اسمعيه قبل ما تحكمي عليه. لأنه وعدني قبل آخر مرة أشوفه إنه يحميكي حتى لو اضطُر يخليكِ تكرهينه.”

 

 

 

توقفت سارة عن القراءة.

 

دمعت عيناها.

 

في الغرفة المجاورة…

 

كان كريم يجلس وحده.

 

يداه متشابكتان، وعيناه معلقتان بالباب.

 

دخل العميد إليه.

 

وقال:

 

— الرسالة كانت موجهة لها.

 

رفع كريم رأسه.

 

— قرأتها؟

 

— أيوه.

 

تنهد كريم طويلًا.

 

ثم قال:

 

— يبقى جه الوقت تعرف كل حاجة.

 

في تلك اللحظة…

 

فتح باب الغرفة.

 

دخلت سارة.

 

وقفت أمامه.

 

وسألته سؤالًا واحدًا:

 

— آخر مرة شوفت والدي فيها…

 

قالك إيه؟

 

نظر إليها كريم لثوانٍ طويلة.

 

ثم أجاب بصوت هادئ:

 

— قال لي: “لو أنا مت… أوعى تخلي بنتي تدخل العالم اللي دخلته أنا.”

 

ساد الصمت.

 

لكن قبل أن ينطق أحد بكلمة أخرى…

 

دخل أحد الضباط مسرعًا وهو يحمل هاتفًا.

 

قال بلهفة:

 

— يا فندم… في حد سلّم نفسه عند البوابة.

 

سأله العميد:

 

— مين؟

 

أجاب الضابط:

 

— فؤاد…

 

وبيقول إنه هو الوحيد اللي يعرف اسم الشخص اللي بدأ كل الحكاية.طرقات سريعة على باب غرفة التحقيق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *