الممرضه حكايات ميرا

 

اقتربت منها.

 

فتحت الغطاء.

 

لم تجد متفجرات.

 

بل جهاز إرسال صغير موصول بسلك رفيع.

 

قالت:

 

— كريم… ده مش مؤقت قنبلة.

 

اقترب منها.

 

— أمال إيه؟

 

نزعت الجهاز بحذر.

 

في اللحظة نفسها…

 

توقف العدّ التنازلي.

 

عمّ الصمت.

 

ثم انطلقت ضحكة الرجل المجهول عبر السماعات.

 

— ممتاز يا دكتورة…

 

نجحتِ في الاختبار.

 

قال كريم بحدة:

 

— اظهر!

 

رد الصوت:

 

— لو كنتوا ركزتوا على الهروب، كنتوا هتسيبوا الدليل الحقيقي.

 

لكنها تصرفت كممرضة…

 

لاحظت التفاصيل.

 

وده اللي كنت مستنيه.

 

فجأة…

 

فُتح باب سري خلف المكتبة الكبيرة في القاعة.

 

خرج منه ضوء خافت.

 

دخل كريم أولًا، وخلفه سارة.

 

كان الممر يقود إلى غرفة صغيرة.

 

في منتصفها…

 

خزنة حديدية مفتوحة.

 

وداخلها ملف واحد فقط.

 

كتب على غلافه:

 

“مشروع العنقاء.”

 

فتحه كريم بسرعة.

 

تجمد مكانه.

 

الملف لم يكن عن العصابات.

 

ولا عن تجارة الس\لاح.

 

بل كان يحتوي على أسماء عشرات الأطفال الذين اختفوا قبل أكثر من عشرين عامًا…

 

وبجوار كل اسم ملاحظة.

 

“تم تغيير الهوية.”

 

“تم إعلان الوفاة رسميًا.”

 

“نُقل إلى أسرة بديلة.”

 

قلب كريم الصفحات بسرعة.

 

حتى وصل إلى اسم واحد.

 

كارما…

 

وبجواره ختم أحمر كبير:

 

“نجحت العملية.”

 

رفعت سارة رأسها ببطء.

 

قالت بصوت مرتجف:

 

— يعني…

 

أنا مش الحالة الوحيدة؟

 

وقبل أن يجيب كريم…

 

رن هاتف موجود داخل الخزنة نفسها.

 

لم يكن هاتف أيٍّ منهما.

 

نظر الاثنان إليه.

 

رنّ مرة ثانية.

 

ثم ثالثة.

 

أخيرًا ضغط كريم زر الرد.

 

جاء الصوت هادئًا وواضحًا:

 

— مبروك…

 

وصلتم لنصف الحقيقة فقط.

 

أما النصف الآخر…

 

فهيقلب تاريخ البلد كله.

 

ثم أُغلق الخط.وقف كريم ممسكًا بالهاتف لعدة ثوانٍ.

 

ثم أعاده إلى مكانه بهدوء.

 

قال أحد رجاله وهو يدخل الغرفة مسرعًا:

 

— باشا… الشرطة وصلت، والمكان بيتحاصر.

 

أغلق كريم الملف بسرعة.

 

ثم نظر إلى سارة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *